537

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقد جوز نصب ﴿قَدَرُهُ﴾ على أنه مفعول به على المعنى (١)؛ لأن معنى ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾: ولْيؤدِّ كلٌّ منكم قَدْرَ وسعه، أو: فأوجبوا على الموسعِ قدرَهُ، وعلى المقتر قدره. والموسع الذي له سَعَةٌ. والمقتر: الضيقُ الحالِ.
والقدْر والقدَر بإسكان الدال وفتحها لغتان فاشيتان، وقرئ بهما (٢). وفي التنزيل: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٣)، ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (٤).
وقوله: ﴿مَتَاعًا﴾ اسم واقع موقع المصدر، كالسلام والكلام، والمصدر الحقيقي: التمتيع، وهو تأكيد لقوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، كأنه قيل: ومتعوهن تمتيعًا، ثم أُوقِعَ اسْمُ المصدر موقعَهُ، لجريه مجراه. ويحتمل أن يكون في موضع نصب على الحال من الفاعل في ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، أي: ومتعوهن ذَوِي مَتاعٍ.
﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: يحتمل أن يكون صفة لمتاع، وأن يكون حالًا من الفاعل في ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، أي ملتبسين به. ومعنى بالمعروف: بالوجه الذي يَحْسُنُ في الشرع والمروءة.
﴿حَقًّا﴾: يحتمل أن يكون نعتًا لقوله: ﴿مَتَاعًا﴾، أي: متاعًا واجبًا عليهم، وأن يكون مصدرًا مؤكدًا، أي: حقَّ ذلك حَقًّا، كما تقول: هو فلانٌ حقًّا.
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ

(١) جوزه الفراء ١/ ١٥٣، وحكاه النحاس ١/ ٢٧١ عنه.
(٢) القراءتان صحيحتان للقراء العشرة. انظر السبعة/ ١٨٤/، والحجة ٢/ ٣٣٨، والمبسوط/ / ١٤٧، والكشف ١/ ٢٩٨.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٩١.
(٤) سورة القمر، الآية: ٤٩.

1 / 537