535

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقيل: الاستثناء من السر، فيكون منقطعًا (١).
وقوله: ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ أي: على عقدة النكاح، مِنْ عَزَمَ على الأمر. وقيل: تعزموا بمعنى تعقِدوا (٢)، ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ مصدرًا. والعُقْدَةُ بمعنى العَقْد، فيكون المصدر مضافًا إلى المفعول.
وقيل: معناه ولا تقطعوا عقدة النكاح، وحقيقة العزم: القطع، بدليل قوله ﵊: "لا صيام لمن لم يعزِم الصيام من الليل" (٣) وهذا متعدٍ بنفسه.
﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، قيل: معناه لا تبعة عليكم من إيجاب مَهْرٍ إن طلقتم النساء (٤).
﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾: قيل: ﴿مَا﴾ ظرف زمان بمعنى إذ. وقيل: مصدرية، والزمان معها محذوف تقديره: في زمن ترك مسِّهنّ. وقيل: شرطية، أي: إن لم تمسوهن، أي: إن لم تجامعوهن (٥).

(١) قاله العكبري ١/ ١٨٨، لكن الزمخشري ١/ ١٤٤ لم يجوزه.
(٢) قاله النحاس ١/ ٢٧٠ وتبعه مكي في المشكل ١/ ١٠٠.
(٣) هذا القول مع الدليل للزمخشري ١/ ١٤٤، والحديث رواه الإمام مالك في الموطأ كتاب الصيام، باب من أجمع الصيام قبل الفجر. ورواه أبو داود في الصوم، باب النية في الصيام (٢٤٥٤). والترمذي في الصوم (٧٣٠)، والنسائي في الصيام، باب ذكر الناقلين لخبر حفصة في ذلك ٤/ ١٩٦ - ١٩٨ وكلهم رووه بلفظ (من لم يجمع) أو (من لم يبيت) لكن عنون له الترمذي باب ما جاء لمن لا يعزم من الليل.
(٤) الكشاف ١/ ١٤٤.
(٥) اقتصر في البيان ١/ ١٦٢، والتبيان ١/ ١٨٨ على الإعرابين الأخيرين. وقال القرطبي ٣/ ١٩٩: إنها بمعنى الذي، أي: إن طلقتم النساء اللاتي لم تمسوهن.

1 / 535