526

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقد قرئ بهما (١). والجمع: الكُسَى، فاعرفه (٢).
قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (نفس): رفع على الفاعلية، و﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾ مفعول ثان، كالدرهم في قولك: لم يُعط زيدٌ إلا درهمًا؛ لأن كَلَّفَ يتعدى إلى مفعولين كأعطى، وهذا خبر بمعنى النهي. والتكليف: الإلزام بما يشق.
والجمهور على ضم التاء في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ﴾ على البناء للمفعول، وقد ذكرت معناها ووجهها. وقرئ: (لا تَكَلَّفُ نَفْسٌ) بفتح التاء على البناء للفاعل ورفع النفس به على الفاعلية (٣)، و﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾: مفعول به.
والتكلف: التجشم، يقال: تَكَلَّفْتُ الشيءَ، إذا تَجشمتَه.
وقرئ أيضًا: (لا نكلف) بالنون (نفسًا) بالنصب على البناء للفاعل (٤)، وهو الله تعالى، ووجهها ظاهر.
وقوله: (لا تضار) قرى بالرفع (٥)، على الخبر ومعناه النهي، وهو يحتمل أن يكون مبنيًّا للفاعل وأصله: (تضارِر) بكسر الراء الأولى، والمفعول محذوف، أي: لا تضارُّ والدةٌ بَعْلَها بسبب ولدها، وهو أن تُعَنِّفَ به، وتطلب منه ما ليس بِعَدْلٍ من الرزق والكسوة، وأن تَشْغَلَ قلبه بالتفريط في شأن الولد، وأن تقول بعدما ألفها الصبي: اطلب له ظئرًا، وما أشبه ذلك.

(١) الجمهور على (كِسْوتهن) بكسر الكاف، ونُسِبَ ضمُّها في مختصر الشواذ/ ١٤/ إلى السلمي. كما نسبها أبو حيان ٢/ ٢١٤ وتلميذه السمين ٢/ ٤٦٥ إلى طلحة.
(٢) في الصحاح: الكُسَا بالألف الممدودة.
(٣) قرأها أبو رجاء، انظر إعراب النحاس ١/ ٢٦٧ - ٢٦٨، ومختصر الشواذ / ١٤/، والمحرر الوجيز ٢/ ٢١١.
(٤) قال في المحرر الوجيز ٢/ ٢١١ بعد أن ذكر قراءة أبي رجاء السابقة: وروى عنه أبو الأشهب (لا نكلف) بالنون، (نفسًا) بالنصب. وانظر البحر ٢/ ٢١٤.
(٥) قرأها ابن كثير، والبصريان. انظر السبعة / ١٨٣/، والحجة ٢/ ٣٣٣، والمبسوط/ ١٤٦/، والتذكرة ٢/ ٢٦٩.

1 / 526