518

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
صلتها. وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها. والعائد محذوف في كلا التقديرين، أي: خلقه.
﴿فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ لك أن تعلقه بخلق، وأن تعلقه بمحذوف على أن تجعله حالًا من العائد المحذوف على حد: معه صقر صائدًا به غدًا؛ لأن وقت خلقه ليس بشيء يكتم.
وقوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ ابتداء وخبر، والبعولة: جمع بَعْلٍ. والهاء لاحقةٌ لتأنيث الجمع، كالتي في نحو: الذكورة والعمومة، وليس بمتلئب (١)، لا يقال في كعب: كُعُوبَةٌ، ولا في كَلْبٍ: كِلابةٌ، وإنما هو مسموع من القوم في مواضع مخصوصة، نقلها عنهم أهَل هذه الصناعة، عن الزجاج وغيره (٢).
والبعل: الزوج. وقد جوز: أن يراد بالبعولة المصدر (٣). يقال: بَعَلَ يَبْعَلُ بَعْلًا وبُعُولَةً، فهو بَعْلٌ. وفي الكلام على هذا الوجه حذف مضاف تقديره: وأهل بعولتهن. والباء، ﴿فِي﴾ كلاهما متعلق بقوله: ﴿أَحَقُّ﴾.
وقوله: ﴿فِي ذَلِكَ﴾ الإشارة إلى الأجل الذي أُمِرْنَ بالتربص فيه، وقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ يدل عليه. قيل: والمعنى أن الرجل إذا أراد الرَّجْعَةَ وأَبتها المرأة، وجب إيثار قوله على قولها، وكان هو أَحَقَّ منها، إلا أن لها حقًّا في الرَّجْعَةِ (٤)، والتقدير: بردهن إليهم، فحُذف للعلم به.
والجمهور على ضم تاء (بعولتُهن)، وهو الوجه لأنه الأصل، وقرئ: (بعولتْهن) بإسكانها استثقالًا للضمة مع كثرة الحركات (٥).

(١) ليس بمتلئب: ليس بمستقيم.
(٢) انظر معاني الزجاج ١/ ٣٠٦.
(٣) جوزه الزمخشري في الكشاف ١/ ١٣٨.
(٤) هذا القول للزمشخري في الموضع السابق أيضًا. والعبارة في الأصل و(ط): لأن لها ...
(٥) قراءة شاذة نسبها ابن جني في المحتسب ١/ ١٢٢ إلى مسلمة بن محارب. وانظر البحر ٢/ ١٨٨.

1 / 518