516

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقال بعضهم: هو على بابه، والمعنى: حُكْمُ المطلقات أن يتربصن ثلاثة قروء (١).
و﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾: نَصْبٌ بيتربصن، وقد جوز أن يكون مفعولًا به، كقولك: المحتكر يتربص الغلاء، أي: يتربصن مُضيَّ ثلاثةِ قُروءٍ. وأن يكون ظرفًا، أي: يتربصن مدة ثلاثة قروء (٢).
وقروء: جمع كثرةٍ، والموضع موضع قلة؛ لأنه مميِّز، ومميِّز الثلاثة إلى العشرة بابه جمع القلة التي هي أفعل، وأفعال، وأفعِلَة، وفِعْلةٌ دون جمع الكثرة.
واختلف في سببه، فقال بعضهم: وُضع جمعُ الكثرة في موضع القلة، لأنهم يتسعون في ذلك، فيستعملون كل واحد من الجمعين مكان الآخر، لاشتراكهما في الجمعية، ألا ترى إلى قوله: ﴿بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ م وما هي إلا نفوس كثيرة (٣).
وقال بعضهم: لما قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾، فجمع، أتى بلفظ جمع الكثرة؛ لأن كل واحدة من المطلقات تتربص ثلاثة أقراء (٤).
وقيل: التقدير ثلاثة أقراء من قُروء (٥).
وقيل: لعلَّ القُروء كانت أكثر استعمالًا في جمع قَرْءٍ من الأقراء، فأُوثر عليه تنزيلًا للقليلِ الاستعمالِ منزلةَ المُهْمَل، فيكون مثل قولهم: ثلاثة شُسُوع (٦).

(١) التبيان ١/ ١٨٠. وانظر أحكام القرآن الموضع السابق.
(٢) كذا أعربها الزمخشري ١/ ١٣٨ بوجهي النصب هذين. واقتصر العكبري ١/ ١٨٠ على الظرف.
(٣) الزمخشري في الكشاف ١/ ١٣٨.
(٤) العكبري في التبيان ١/ ١٨١.
(٥) ذكره ابن الأنباري في البيان ١/ ١٥٦، وانظر التبيان ١/ ١٨١. وهو مذهب المبرد كما في كتابه المقتضب ٢/ ١٥٨ - ١٥٩. وعزاه النحاس ١/ ٢٦٣ إلى سيبويه.
(٦) كذا قال الزمخشري في الكشاف ١/ ١٣٨. وانظر كتاب سيبويه ٣/ ٥٧٥.

1 / 516