509

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وسَنَةُ، فقيل: ثُبُونَ وسِنُون، قلت: لأنها قد جمعت على أفْعُلٍ، فعادت لام الكلمة، وأفعل بمنزلة المفرد من حيث إنه علم القلة. ويجمع فيقال: أكْلُب وأكالب، فلما كان كذلك صارت أَمة، كأن اللام قد ثبتت فيها لمجيء مثال هو بمنزلة المفرد، واللام موجود فيه، فاعرفه فإنه معنى كلام الشيخ أبي علي (١).
فإن قلتَ: ما الفرق بين ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ وبين (وإن أعجبتكم)؟ قلت: قيل: لو للماضي، و(إنْ) للمستقبل، وكلاهما يصلح في معنى الآية (٢).
﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾: ابتداء وخبر. والجمهور على جر قوله: (والمغفرةِ) عطفًا على الجنة، وقرئ: (والمغفرةُ) بالرفع (٣) على الابتداء، والخبرُ ﴿بِإِذْنِهِ﴾، أي: والمغفرة حاصلة بعون الله وتيسيره.
فإن قلت: قوله ﷿: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ﴾، ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾، ولا خير في المشرك ولا في المشركة. قلت: قيل: العرب تأتي بأفعل على وجهين:
أحدهما: لتفضيل أحدهما على الآخر، وفي المفضول فضل.
والثاني: أن تأتي به على الإيجاب للأول والنفي عن الثاني، كقوله: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ (٤). وعن الفراء وغيره من أهل الكوفة: تصح لفظة أفعل حيث لا اشتراك، وحيث الاشتراك (٥).

(١) انظر التكملة لأبي على ٤٣٢ - ٤٣٣.
(٢) قال الفراء ١/ ١٤٣: (ولو أعجبتكم) كقوله: وإن أعجبتكم. و(لو) و(إن) متقاربان في المعنى. وقال الزجاج ١/ ٢٩٦: (لو) هنا نائبة عن (إن) في الفعل الماضي. وانظر التبيان ١/ ١٧٧.
(٣) قراءة الحسن ﵀ كما في إعراب النحاس ١/ ٢٦١، والكشاف ١/ ١٣٤، والمحرر الوجيز ٢/ ١٧٩.
(٤) سورة الفرقان، ١ لآية: ٢٤.
(٥) انظر هذا الكلام مع النقل عن الفراء وغيره في المحرر الوجيز ٢/ ١٧٨.

1 / 509