507

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وجاز الابتداء بالنكرة، لأن إصلاحًا والإصلاحَ بمعنى واحد، إذ ليس يدل واحد منهما على إصلاح بعينه، لأن المراد به الجنس، فالنكرة والمعرفة هنا سيّان، فاعرفه.
فإن قلتَ: هل يجوز أن يتعلق ﴿لَهُمْ﴾ بـ ﴿خَيْرٌ﴾ كما زعم بعضهم؟ قلت: لا؛ لأن معمول أَفْعَلَ وما كان في معناه لا يتقدم عليه (١).
فإن قلتَ: هل يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال، لتقدمه على الموصوف وهو ﴿خَيْرٌ﴾، كما زعم بعضهم (٢)؟ قلت: لا؛ لأن خيرًا هنا بمعنى أخير، وليس بمنزلة قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ (٣) على أحد التأولين، فيكون كما زعم.
فإن قلت: على ماذا يرتفع ﴿خَيْرٌ﴾ على قراءة من قرأ: (قل أَصْلِحْ لهم) على الأمر؟ قلت: على خبر مبتدأ محذوف، أي: فذلك خير، أي: فالإصلاح خير، دل عليه هذا الفعل.
وقوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: وإن تخالطوهم، وتعاشروهم، ولم تجانبوهم فهم إخوانكم. والجملة في موضع الجزم بجواب الشرط. وأجيز نصب (إِخْوَانُكُمْ) بفعل دل عليه هذا الظاهر، أي: فخالطتم إخوانكم (٤).
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾: أي: لا يخفى عليه مَن داخَلَهُمْ بإفساد وإصلاح، فيجازيه على حسب مداخلته. والألف واللام في المفسد والمصلح للجنس لا للتعريف؛ لأنهما شائعان، كالتي في قولك: أهلك

(١) انظر العكبري ١/ ١٧٧. فكأنه قد أجاز تعلق (لهم) بـ (خير)، وانظر الدر المصون ٢/ ٤١٢.
(٢) هو أبو البقاء كما في التبيان ١/ ١٧٧.
(٣) سورة النمل، الآية: ٨٩.
(٤) كذا أيضًا أجازه الزجاج ١/ ٢٩٤، والنحاس ١/ ٢٦٢. وهذا الجواز في غير القرآن لأنه لم تثبت به رواية صحيحة.

1 / 507