505

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
عنهما. و﴿لِلنَّاسِ﴾ متعلق بقوله: (منافعُ). ﴿مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ متعلق بقوله: ﴿أَكْبَرُ﴾.
والإثم والنفع مصدران مضافان إلى الخمر والميسر، لكونهما سبب الإثم. ولك أن تجعله من إضافة المصدر إلى الفاعل مجازًا واتساعًا، لكونهما يوقعان صاحبهما في الإثم (١).
وقرئ: (إثم كبير) بالباء لقوله: ﴿حُوبًا كَبِيرًا﴾ (٢). وقوله: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ﴾ لم يُختلَف فيهما، وقول الناس: الصغائر والكبائر. وبالثاء (٣)؛ لأن أصحاب الشرب والقمار يقترفون فيهما الآثام من وجوه كثيرة (٤)، ولأن وصف الإثم بالكثرة أبلغ من وصفه بالكِبَرِ.
وقوله: (قُلِ العَفْوُ) قرئ: بالرفع (٥) على أن (ما) وحدها اسم، و(ذا) بمعنى الذي وهو الخبر، ﴿يُنْفِقُونَ﴾ صلته، وعائده محذوف، أي: ما الذي ينفقونه؟ ثم حذف العائد لطول الاسم بالصلة على ما ذكرت قبيل، فأتى الجواب مرفوعًا على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: الذي ينفقونه العفوُ.
وبالنصب (٦) على أن (ما) و(ذا) اسم واحد في موضع نصب بينفقون، فأتى الجواب منصوبًا تقديره: ينفقون العفوَ؛ لأن العفو جواب، وإعرابُ الجواب كإعراب السؤال، فاعرفه وقس عليه.

(١) انظر التبيان ١/ ١٧٦. وفي (ب) و(د): ولك أن تجعل ... من دون هاء.
(٢) سورة النساء، الآية: ٢، والحوب: الإثم. وبهذه الآية استدل النحاس ١/ ٢٦٠ أيضًا.
(٣) يعني (إثم كثير). وهي قراءة حمزة والكسائي من العشرة، وقرأ الباقون: (كبير) بالباء، انظر السبعة/ ١٨٢/، والحجة ٢/ ٣٠٧، والمبسوط/ ١٤٦/، والتذكرة ٢/ ٢٦٩.
(٤) كذا في الكشاف ١/ ١٣٣، وهذه الآثام مذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]. ومذكورة أيضًا في قوله ﵊: "لعن رسول الله ﷺ في الخمر عشرة: مشتريها، وبائعها ... ". انظر الحجة ٢/ ٣١٣ - ٣١٤، ومفاتيح الغيب ٦/ ٤١.
(٥) هي قراءة أبي عمرو وحده. انظر السبعة/ ١٨٢/، والحجة ٢/ ٣١٥، والمبسوط/ ١٤٦/.
(٦) قراءة الجمهور ما عدا أبا عمرو، انظر المصادر السابقة.

1 / 505