496

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿الْبَأْسَاءُ﴾: وهو الفقر الشديد، ﴿وَالضَّرَّاءُ﴾: المرض والجوع على ما فسر (١).
﴿وَزُلْزِلُوا﴾: أزعجوا إزعاجًا شديدًا شبيهًا بالزلزلة، بما أصابهم من الأهوال والأفزاع، وأصل الزلزلة: شدة الحركة.
﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ ﴿حَتَّى﴾: من صلة ﴿وَزُلْزِلُوا﴾، وقريء: (حتى يقولَ) بالنصب (٢) على إضمار أن ومعنى الاستقبال، لأن ﴿أَنْ﴾ عَلَمٌ له. و﴿حَتَّى﴾ غاية، أي: وزلزلوا إلى أن قال الرسول، فقول الرسول غايةٌ لخوف أصحابه، والفعلان قد مضيا.
وقرئ: (حتى يقولُ) بالرفع (٣) على أنه في معنى الحال، كقولك: شربَتِ الإبلُ حتى يجيءَ البعيرُ يَجُرُّ بطنه، أي: وزلزلوا فيما مضى حتى إن الرسول يقول الآن ومن معه: متى نصر الله؟ فَحُكِيَتِ الحالُ التي كانوا عليها. ويحتمل أن يكون الزلزال والقول قد مضيا جميعًا، كما تقول: سرت حتى أدخلها، أخبرتَ أن السير قد كان، وأن الدخول كذلك، فالدخول متصل بالسير.
وفعلُ الحال على ضربين: إما حال قد مَضَتْ فتُحكى، وإما حال أنت فيها، والحال الماضية المحكية هي تُقَدَّرُ بالماضي، أي: فقال الرسول. والحال التي أنت فيها هي التي تقدر بالآن، أي: حتى يقول الرسول الآن. وفعل الحال لا يدخل عليه عامل يغيره عن الرفع، فاعرفه.
وقوله: ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ (نصرُ اللهِ) مبتدأ، ﴿مَتَى﴾ خبره في موضع

(١) قال الطبري ٢/ ٣٤١: البأساء: هو شدة الحاجة والفاقة، والضراء: هي العلل والأوصاب.
(٢) هذه قراءة العشرة خلا نافعًا، انظر السبعة/ ١٨١/، والحجة ٢/ ٣٠٥، والمبسوط / ١٤٦/، والتذكرة ٢/ ٢٦٨.
(٣) قرأها نافع وحده من العشرة، انظر المصادر السابقة.

1 / 496