488

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقريء في غير المشهور: (زَلِلتم) بكسر اللام (١)، وهما لغتان. يقال: زَلَلت وزلِلت. كما يقال: ضَلَلت وضلِلت، غير أن الفتح فيهما أَعْلَى اللغتين. قاله أبو الفتح (٢).
وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ (ما): مصدرية، أي: من بعد مجيء البينات، وهي الحجج والشواهد.
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾
قول ﷿: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ الاستفهام هنا في معنى النفي، ولذا أتى بعده إلّا، و﴿يَنْظُرُونَ﴾: بمعنى ينتظرون، يقال: نظرته، بمعنى: انتظرته.
﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ﴾: قيل: إتيان الله: إتيانُ أمره وبأسه (٣)، وحَذْفُ المضاف وإقامةُ المضاف إليه مُقامَه كثير شائع في كلام القوم إذا أُمِنَ اللَّبْسُ.
وقيل: التقدير: أن يأتيهم الله بالعذاب في ظلل من الغمام (٤).
وقوله: ﴿فِي ظُلَلٍ﴾ يحتمل أن يكون ظرفًا للإتيان، وأن يكون حالًا من المضاف المقدر، أي: كائنًا في ظلل، وهو جمع ظُلَّة، كظلمة وظُلَم، وهي ما أظلك.
وقرى في غير المشهور: (في ظِلالٍ) (٥) وذلك يحتمل أن يكون جمع

(١) قراءة أبي السّمّال، انظر مختصر الشواذ / ١٣/. والمحتسب ١/ ١٢٢، والمحرر الوجيز ٢/ ١٤٦.
(٢) في الموضع السابق من المحتسب.
(٣) ذكره أبو جعفر الطبري من جملة المعاني. انظر جامع البيان ٢/ ٣٢٩.
(٤) انظر معاني الزجاج ١/ ٢٨٠.
(٥) هي قراءة قتادة كما في إعراب النحاس ١/ ٢٥١، والمحتسب ١/ ١٢٢. وأضافها ابن عطية ٢/ ١٤٦ إلى الضحاك أيضًا. وعزاها أبو حيان ٢/ ١٢٥ إلى أُبي، وعبد الله ﵄.

1 / 488