485

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
والحرث في الأصل مصدرُ حَرَثَ يَحرُثُ حَرْثًا، إذا شقّ الأرض للزراعة، وهو هنا بمعنى المحروث، كضَرْبِ الأمير، وخلْقِ اللَّهِ.
وكذا النسل بمعنى المنسول، وأصله من الخروج، يقال: نَسَلَ الوَبَرُ، وسُمِّيَ الولدُ نَسْلًا، لخروجه من ظهر أبيه.
وقرئ أيضًا: (ويَهْلَك) بفتح الياء واللام (١)، وهي لغيّة، كأَبَى يأْبَى، ورَكَنَ يركَنُ، ونحوه يُسْمَعُ ولا يُقاس عليه.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ بالإثم: في موضع نصب على الحال، إما من الهاء في ﴿أَخَذَتْهُ﴾، أي: أخذته ملتبسًا بالإثم، أو من العزة، أي ملتبسة. وقيل: الباء متعلقة بالعزة، أي: أَنِفَ وتَعَزَّزَ بالإثم، فهو بيان لما تعزز به، لأنه قد يتعزز بما يوجب الثواب. وقيل: للتعدية بمعنى على، مِن قولك: أخذته بكذا، إذا حملتَه عليه وألزمتَه إياه، أي: حَمَلَتْهُ العزةُ التي فيه وحَمِيَّةُ الجاهلية على الإثم الذي يُنهى عنه، وألزمته ارتكابه. قيل: أصل العزة: الشدة، مأخوذة من العَزاز، وهو الأرض الصُّلْبَةِ.
وقوله: ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ ابتداء وخبر. و﴿جَهَنَّمُ﴾: لا تنصرف للتعريف والتأنيث.
﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾: المهاد: رَفْعٌ ببئس، والمخصوص بالذم محذوف، أي: ولبئس المهاد جهنم.

(١) نسبها ابن جني في المحتسب ١/ ١٢١ إلى الحسن، وابن أبي إسحاق، وابن محيصن. وانظر الكشاف ١/ ١٢٧.

1 / 485