481

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ﴾: مَن شرطية في موضع رفع بالابتداء، وما بعده خبره.
﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾: الفاء وما بعده جواب الشرط. و﴿تَعَجَّلَ﴾ هنا بمعنى عَجِلَ أو استعجل، وتعجل واستعجل يأتيان مطاوعَين، بمعنى عَجِل، يقال: تعجل في الأمر واستعجل. ومتعديين، يقال: تعجل الذهاب واستعجله، واختير المطاوع هنا لقوله: ﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ﴾.
وقرئ في غير المشهور: (فَلَثْم عليه) بطرح الهمزة تخفيفًا (١)، كما حُذف من نحو:
٩٥ - * إن لم أُقاتل فَلْبِسُوني بُرْقُعا* (٢)
ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين هي والثاء.
﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾: خبر مبتدأ محذوف، دل عليه ما تقدم من الكلام، أي: ذلك التخيير ونفي الإثم عن المتعجل والمتأخر، لأجل الحاج المتقي، أو: ذلك الذي مر ذكره من أحكام الحج وغيره ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾، لأنه هو المنتفع به دون مَن سواه، كقوله: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ (٣). وقيل: اللام متعلق بمعنى قوله: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، لأنه تضمن معنى: جعلنا ذلك لمن اتقى. وقيل التقدير: المغفرةُ لمن اتقى. وقيل، السلامة لمن اتقى (٤).

(١) نسبت إلى سالم بن عبد الله بن عمر ﵄. انظر المحتسب ١/ ١٢٠، والمحرر الوجيز ٢/ ١٣٦، والقرطبي ٣/ ١٤.
(٢) هكذا أنشده أبو علي الفارسي عن أحمد بن يحيى، وبعده:
* وفَتَخات في اليدين أربعا *
انظر إيضاح الشعر / ٣٣٥/، والحجة ٣/ ٢١١، والخصائص ٣/ ١٥١، والمحتسب ١/ ١٢٠، والقرطبي ٥/ ١٠١، والبحر ٣/ ٢٠٦، وحاشية الصبان ٤/ ٢٧٢. والشاهد فيه قوله: (فَلْبسوني). وأصلها: فألبسوني.
(٣) سورة الروم، الآية: ٣٨.
(٤) انظر هذه الأقوال التي في تعلق (لمن اتقى): معاني الأخفش ١/ ١٧٨، وإعراب النحاس ١/ ٢٤٩، ومشكل مكي ١/ ٩١، والكشاف ١/ ١٢٦.

1 / 481