476

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
قيل: لأنها وصفت لإبراهيم، فلما أبصرها عرفها (١).
وقيل: إن جبريل ﵇ حين كان يدور به في المشاعر أراه إياها، فقال: قد عَرَفْتُ (٢).
وقيل: التقى فيها آدم ﵇ وحواء فتعارفا (٣).
وقيل: لأن الناس يتعارفون فيها (٤).
وقيل: لأن جبريل كان يقول لآدم ﵇: هذا موضع كذا، وهذا موضع كذا، فيقول: قد عَرفتُ، قد عَرفتُ.
روي هذا الوجه عن علي بن أبي طالب ﵁ وغيره (٥)، والله تعالى أعلم بحقيقة ذلك، وبحقيقة ما في كتابه.
فإن قلت: عرفة اسم منقول أو مرتجل؟ قلت: قيل: الظاهر أنه مرتجل، كسائر أسماء البقاع؛ لأن العَرَفَة لا تُعرف في أسماء الأجناس، إلا أن تكون جمع عارف، والله تعالى أعلم (٦).
قوله ﷿: ﴿عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ (عند) ظرف لقوله: ﴿فَاذْكُرُوا﴾، ولك أن تجعله حالًا من الضمير في قوله: ﴿فَاذْكُرُوا﴾، أي: فاذكروه مستقرين أو كائنين عنده. و﴿الْمَشْعَرِ﴾: المَعْلَمُ، وهو مَفْعَلٌ من شَعرتُ به، أي: علمت به؛ لأنه مَعْلم لِعبادةٍ، ووصف بالحرام لحرمته، وكَسْرُ الميم فيه لُغَيَّة.

(١) أخرجه الطبري ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧ عن السدي. وانظر المحرر الوجيز ٢/ ١٢٧.
(٢) أخرجه الطبري ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧ عن علي وابن عباس ﵃. وانظر تأويلات أهل السنة ٤٢٣ - ٤٢٤، والمحرر الوجيز ٢/ ١٢٧، وزاد المسير ١/ ٢١٣.
(٣) هذا قول الضحاك كما في زاد المسير ١/ ٢١٣، والقرطبي ٢/ ٤١٥. وقول ابن عباس ﵄ كما في مفاتيح الغيب ٥/ ١٤٨. وذكره الماوردي ١/ ٢٦١، والزمخشري ١/ ١٢٣، وابن عطية ٢/ ١٢٧ دون نسبة.
(٤) ذكره الزمخشري والرازي في الموضعين السابقين.
(٥) ذكره الرازي ٥/ ١٤٨ لكن دون نسبة.
(٦) هكذا في الكشاف ١/ ١٢٣ - ١٢٤. وانظر الطبري ٢/ ٢٨٦، وابن عطية ٢/ ١٢٧.

1 / 476