471

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
أحدهما أن اسم الجمع يَشْتَرِكُ ما وراءَ الواحد، بشهادة قوله تعالى: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١).
والثاني: أنه نزل بعض الشهور منزلةَ كلِّه؛ لأنه قد يضاف الفعل إلى الوقت، وإنما العمل في بعضه. يقال: رأيت فلانًا سنة كذا، وإنما رآه في ساعة منها (٢).
وقوله: ﴿فَمَنْ فَرَضَ﴾ مَن: شرطٌ مبتدأ. (فلا رَفَثٌ): الفاء وما بعدها جواب الشرط، أي: فمن ألزم فيهن الحجَّ نفسَه بالنية (فلا رَفَثٌ): فلا جِماع؛ لأنه يفسده، أو: فلا فُحْشٌ من الكلام على ما فسر (٣).
﴿وَلَا فُسُوقَ﴾: ولا خروج عن حدود الشريعة.
وقريء المنفيات الثلاث: بالفتح على التَبْرِيَة، والمراد به نفي جميع الرفث والفسوق والجدال، والخبر: ﴿فِي الْحَجِّ﴾، و(لا) معهن مكررة للتأكيد، وبالرفع (٤): على جعل (لا) بمعنى ليس، والخبر ﴿فِي الْحَجِّ﴾، و﴿فِي الْحَجِّ﴾ على الأول: في محل الرفع، وعلى الثاني: في محل النصب.
وقريء: برفع الأولين وفتح الأخير (٥)، ووجه من فعل ذلك: أنه حمل الأولين على معنى النهي، مستدلًا بقوله ﵊: "من حَجَّ فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ خرج كهيئةِ يوم وَلَدَتْهُ أمُّه" (٦). ولم يذكر الجدال، كأنه

(١) سورة التحريم، الآية: ٤. وقوله: (يشترك ما وراء الواحد) هكذا في الجميع.
(٢) انظر هذا القول ووجهي الجواب في الكشاف ١/ ١٢٢.
(٣) انظر الطبري ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٧ فقد خرج كلا المعنيين.
(٤) قرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع بالرفع في ثلاثتها، انظر المبسوط/ ١٤٥/، والنشر ٢/ ٢٢٦.
(٥) قرأ ابن كثير، والبصريان (فلا رفثٌ ولا فسوقٌ) بالضم فيهما والتنوين، وقرأ الباقون: (فلا رفثَ ولا فسوقَ) بالنصب بغير تنوين. وكلهم قرأ: (ولا جدالَ) بالنصب ما عدا أبا جعفر كما تقدم. انظر السبعة/ ١٨٠/، والحجة ٢/ ٢٨٦، والمبسوط / ١٤٥/.
(٦) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الحج، باب فضل الحج المبرور (١٥٢١)، ومسلم في الحج، باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (١٣٥٠) وفيهما: "رجع كيوم ولدته أمه".

1 / 471