461

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾: الباء وإلى كلاهما من صلة ﴿وَتُدْلُوا﴾، والضمير في ﴿بِهَا﴾ للأموال، واختُلف في معناه:
فقيل: ولا تلقوا أمرها والحكومةَ فيها، لتأكلوا بالتحاكم طائفة من أموال الناس، وهو من أدليتُ الدلو في البئر، إذا أرسلتَها.
وقيل: ولا تُرْشُوا الحاكم فيحكمَ لكم، فكأنكم قد أدليتم بها.
وقد جوز أن تكون للحُجة وإن لم يجر لها ذكر حملًا على المعنى (١).
﴿لِتَأْكُلُوا﴾: اللام متعلق بتدلوا، أي: ولا تدلوا لتأكلوا بالتحاكم ﴿فَرِيقًا﴾ طائفة من أموال الناس.
﴿بِالْإِثْمِ﴾: في محل النصب على الحال من الضمير في ﴿لِتَأْكُلُوا﴾.
﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ابتداء وخبر في موضع الحال أيضًا من الضمير المذكور، أي: وأنتم تعلمون أنكم على الباطل.
قيل: وارتكاب المعصية مع العلم قبيحٌ شنيعٌ، وصاحبه باللوم والتوبيخ جدير (٢).
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾
قوله ﷿: ﴿عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ أهلة: جمع هلال، واقتُصِر فيه على

(١) انظر هذه الأقوال في معاني الزجاج ١/ ٢٥٨، والكشاف ١/ ١١٧، والمحرر الوجيز ٢/ ٩٦ - ٩٧.
(٢) انظر الكشاف ١/ ١١٧.

1 / 461