429

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
محذوف، أي: الأمر كذلك، وأن تكون في موضع نصب على أنَّها نعت لمصدر محذوف، أي: يُرِيهم إراءً مِثل ذلك الإراءِ الفظيع، أي: كما أراهم العذاب يريهم أعمالهم [حسرات، أي ندامات] (١).
و﴿يُرِيهِمُ﴾: يحتمل أن يكون من رؤية البصر، وأن يكون من رؤية القلب.
و﴿حَسَرَاتٍ﴾ على الأول: حال من الهاء والميم في ﴿يُرِيهِمُ﴾، وعلى الثاني: ثالث مفاعيل يُرِي. و﴿عَلَيْهِمْ﴾: متعلق بحسرات.
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿حَلَالًا﴾ مفعول ﴿كُلُوا﴾. و﴿مِمَّا فِي الْأَرْضِ﴾: في موضع نصب على الحال، لتقدمه على الموصوف وهو ﴿حَلَالًا﴾. ولك أن تجعل ﴿حَلَالًا﴾ حالا من ﴿مِمَّا فِي الْأَرْضِ﴾، ومفعول ﴿كُلُوا﴾ على هذا الوجه يكون محذوفًا، أي: كلوا شيئًا مما في الأرض في حال كونه حلالًا طيبًا طاهرًا من كلّ شبهة من حيث يطيب أكله (٢). و﴿مِمَّا﴾ في موضع نصب صفة لمفعول ﴿كُلُوا﴾ المقدر، أو صفة لمصدر محذوف، أي: أكلًا حلالًا. ولك أن تنصبه بفعل مضمر، أي: أعني حلالًا. و﴿مِنْ﴾ للتبعيض؛ لأنَّ كلّ ما في الأرض ليس بمأكول.
وقوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ قرئ: بضمتين على الأصل للفرق بين الاسم والصفة، وهو لغة أهل الحجاز، وكان الاسم بالتحريك

(١) سقطت من (أ) وتأخرت في (د).
(٢) هكذا جاء هذان الإعرابان لـ (حلالًا) عند الزمخشري ١/ ١٠٦، بينما أعربها النحاس ١/ ٢٢٩، ومكي ١/ ٨٠، وابن الأنباري ١/ ١٣٦ على أنَّها صفة لمفعول أو مصدر محذوفين. وجوز العكبري ١/ ١٣٨ الأوجه الثلاثة، بينما استبعد ابن عطية ٢/ ٤٣ أن تكون نعتًا أو مفعولًا به. واقتصر على الحال.

1 / 429