420

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
المبتدأ الثاني بـ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ على المذهبين، لاعتماده على المبتدأ.
والجمهور على جر ﴿وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ﴾ عطفًا على لفظ اسم الله، وقوله: ﴿أَجْمَعِينَ﴾ تأكيد للناس، وقرئ: (والملائكةُ والناسُ أجمعون) بالرفع (١) عطفًا على محله؛ لأنه فاعل في التقدير، كأنه قيل: أولئك عليهم أَنْ لَعَنَهم اللهُ والملائكةُ والناسُ أجمعون. كما تقول: كرهت قيامَ زيدٍ وجعفرٍ وخالدٍ بالجر عطفًا على لفظ زيد. وجعفرٌ وخالدٌ بالرفع عطفًا على محله؛ لأنه فاعل في التقدير كأنك قلت: كرهت أن قام زيدٌ وجعفرٌ وخالدٌ.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿خَالِدِينَ﴾ حال من الضمير في ﴿عَنْهُمُ﴾ (٢) المجرور. والهاء في ﴿فِيهَا﴾ لِلَّعنة، وقيل: للنار وإن لَمْ يجر لها ذكر، إلَّا أنَّها أضمرت تفخيمًا لشأنها وتهويلًا (٣).
وقوله: ﴿لَا يُخَفَّفُ﴾ في محل النصب على الحال من المنوي في ﴿خَالِدِينَ﴾. وكذلك ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾، أو من الضمير في ﴿عَنْهُمُ﴾. وهو من الإنظار، أي: لا يُمْهَلون ولا يؤجَّلون، أي: لا يؤخر عنهم العذاب إلى وقت آخر.
وقيل: لا يمهلون لأن يعتذروا (٤).
وقد جوز أن يكون من النظر، أي: لا ينظر إليهم بالرحمة، والأول أمتن لعدم الجار وهو (إلى)، وذلك أن النظر إذا كان من رؤية العين إنما

(١) قراءة شاذة مخالفة لرسم المصحف نسبوها للحسن ﵀، انظر معاني الفراء ١/ ٩٦، ومعاني الزجاج ١/ ٢٣٦، وإعراب النحاس ١/ ٢٢٦، والمحتسب ١/ ١١٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٣٣.
(٢) من الآية السابقة.
(٣) كذا في الكشاف ١/ ١٠٥، والمحرر الوجيز ٢/ ٣٣، وزاد المسير ١/ ٦٧. لكن جمع الإمام الطبري ٢/ ٥٩ بينهما بقوله: خالدين في جهنم في اللعنة.
(٤) أخرجه الطبري ٢/ ٥٩ عن أبي العالية، وانظر معالم التنزيل ١/ ١٣٤ فقد ذكر المعنيين.

1 / 420