417

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فإن قلت: هل يجوز أن يكون قوله: ﴿عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ﴾ إغراء؟ قلت: لا، لأنَّ الإغراء إنما ورد في اللغة الفصيحة مع الخطاب، كقوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ (١)، وأما ما حكاه صاحب الكتاب ﵀ عن بعضهم: عليه رجلًا لَيْسَنِي، فشيء شاذ لا يُحْمل الكتاب العزيز عليه (٢).
والحج: القصد. والاعتمار: الزيارة، واعتمر: زار وتَكَرّر، مأخوذ من عَمَرْتُ الموضع، هذا أصلُهما ثم غَلبَا على قصد البيت وزيارته للنُسْكَينِ المعروفينِ.
وأصل ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ﴾ أن يتطوف، فأُدعْم بعد القلب.
وقرئ في غير المشهور: (أن يَطَّافَ) (٣)، وأصله: (يَطْتَوِف) يَفْتَعِل من الطواف، فأبدل من تاء الافتعال طاء، وأدغم الطاء فيها وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وقرئ أيضًا: (أن يَطُوفَ) من طاف (٤).
وقرئ: (أَلَّا يَطَّوفَ بهما) بزيادة لا (٥)، وفيه وجهان:
أحدهما: (لا) صلة كالتي في قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (٦)، وقوله:

(١) سورة المائدة، الآية: ١٠٥.
(٢) كذا حكى صاحب التبيان ١/ ١٣٠. وانظر الكتاب ١/ ٢٥٠.
(٣) نسبت إلى ابن عباس ﵄، وإلى أبي السمال. انظر إعراب النحاس ١/ ٢٢٥، ومشكل مكي ١/ ٧٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٦، والتبيان ١/ ١٣٠.
(٤) هكذا أيضًا قال الزمخشري ١/ ١٠٤، وعزاها أبو حيان ١/ ٤٥٧ إلى أبي حمزة. وفي الدر المصون ٢/ ١٩٠: وقرأ أبو السمال (يطوف) مخففًا من طاف يطوف. لكن قال النحاس ١/ ٢٢٥: لا نعلم أحدًا قرأ (أن يطوف بهما). فالله أعلم.
(٥) نسبت هذه القراءة إلى علي، وابن عباس، وابن جبر، وأنس بن مالك، ومحمد بن سيرين، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وابن مهران ﵃ ورحمهم جميعًا. انظر المحتسب ١/ ١١٥، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٧.
(٦) سورة الأعراف، الآية: ١٢.

1 / 417