411

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
القراءة مزيدة، وإنما زيدت لتقدم المفعول، كما تقول: لزيد ضربت، والتقدير: وكلُّ وجهةٍ الله مولِّيها.
﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ أي: إليها.
﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا﴾: (أينما) ظرف لتكونوا، و﴿تَكُونُوا﴾ جزم به.
﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ﴾ الهاء ضمير المأمور به (١).
﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ اللام متعلقة بقوله: ﴿فَوَلُّوا﴾، أو عَرَّفْتُكُمْ ذلك لِئَلَّا. و﴿حُجَّةٌ﴾: اسم كان، و﴿لِلنَّاسِ﴾ الخبر، و﴿عَلَيْكُمْ﴾ في موضع نصب على الحال، لتقدمه على الموصوف وهو ﴿حُجَّةٌ﴾.
فإن قلتَ: هل يجوز أن يتعلق ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بحجة، كما زعم بعضهم؟ قلت: إن جعلتَ الحجةَ مصدرًا - وهو الوجه لأنَّ المراد بالحجة هنا المحاجَّة والمجادلة - فلا، لأنَّ ما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه، وإن جعلتَها اسمًا فلا بأس.
﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ قيل: المراد بالناس هنا اليهود، و﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ استثناء من الناس، ومعناه: لئلا تكون حجة لأحد من اليهود إلَّا للمعاندين منهم القائلين: ما تَرَكَ قبلتنا إلى الكعبة إلَّا مَيلًا إلى دين قومه

(١) يعني يعود إلى التولية إلى المسجد الحرام.

1 / 411