402

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الأطراف يتسارع إليها الخلل والإعوار، والأوساط محميَّةٌ من ذلك (١).
وقال آخرون: عَدْلًا؛ لأنَّ الوسط عدل بين الأطراف، لاعتدال المسافة إلى أطرافه ليس إلى بعضها أقرب من بعض، ومنه: فلان من أوسطهم نَسَبًا، أي: قد تكلله الشرف من نواحيه، تشبيهًا بالمكان الذي قد أحاطت به نواحيه على اعتدال (٢).
﴿لِتَكُونُوا﴾: اللام متعلقة بجعلنا، و﴿عَلَى النَّاسِ﴾ بشهداء، و﴿عَلَيْكُمْ﴾ بـ ﴿شَهِيدًا﴾.
﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾، ﴿الْقِبْلَةَ﴾: مفعول أول لجعلنا، وثاني مفعولي ﴿جَعَلْنَا﴾ محذوف، و﴿الَّتِي﴾ صفة له، أي: وما جعلنا القبلةَ الجهةَ التي كنت عليها، وهي الكعبة؛ لأنَّ رسول الله ﷺ كان بمكة يصلي إلى الكعبة؛ ثم أمر بالصلاة إلى صخرة بيت المقدس بعد الهجرة تألفًا لليهود، ثم حُوِّلَ إلى الكعبة على ما فسر (٣).
وقيل: ﴿الَّتِي﴾ صفة للقبلة المذكورة، وثاني مفعولي ﴿جَعَلْنَا﴾ محذوف، أي: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها قبلةً أو منسوخةً، يعني صخرة بيت المقدس.
﴿إِلَّا﴾: حرف إيجاب. ﴿لِنَعْلَمَ﴾ متعلقة بجعلنا، والفعل منصوب بعدها بإضمار أن.

(١) الكشاف ١/ ٩٩.
(٢) كون الوسط بمعنى العدل: خرجه الطبري ٢/ ٧ من عدة أوجه. واقتصر عليه الفراء ١/ ٨٣.
قال الزجاج ١/ ٢١٩: واللفظان مختلفان والمعنى واحد، لأنَّ العدل خير، والخير عدل. قلت: لذلك فسره البغوي ﵀ ١/ ١٢٢ بقوله: (أمة وسطًا) أي: عدلًا خيارًا. كما ذكروا معنى ثالثًا هو: التوسط في الأمور، لأنَّ المسلمين توسطوا في الدين، فلاهم أهل غلو فيه كالنصاري، ولاهم أهل تقصير فيه كاليهود، وهذا رجحه الطبري ٢/ ٦. وانظر النكت والعيون ١/ ١٩٩.
(٣) أخرجه الطبري ٢/ ٥ عن ابن جريجٍ.

1 / 402