388

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
على الموصول، وإن جعلتَهُمَا للتعريف كان متعلقًا به (١).
﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٣١)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ﴾ ﴿إِذْ﴾ يحتمل أن يكون ظرفًا لـ ﴿اصْطَفَيْنَاهُ﴾ (٢)، كأنه قيل: اخترناه في ذلك الوقت، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: اذكر ذلك الوقت لتعلم أنه المختار الصالح الذي لا يُرْغَب عن ملة مثله.
﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢)﴾:
قول ﷿: ﴿وَوَصَّى﴾ قرئ: (وأوصى) (٣)، وكلاهما هنا معنىً.
﴿بِهَا﴾: الضمير في ﴿بِهَا﴾ لِلْمِلّة، وقد تقدم ذكرها في قوله: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٤)، أو لقوله: ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) على تأويل الكلمة أو الجملة.
﴿وَيَعْقُوبُ﴾: عطف على ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ داخل في حُكمه، عن ابن عباس ﵄ وغيره (٦)، ومفعوله محذوف، أي: ووصى بها يعقوب بنيه؛ لأن يعقوب ﵇ وصى بنيهِ أيضًا، كما وصى إبراهيم ﵇. وكفى شاهدًا له قوله: ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ (٧).

(١) انظر هذا الإعراب في مشكل مكي ١/ ٧٢.
(٢) من الآية السابقة.
(٣) قرأها المدنيان، وابن عامر. وقرأ الباقون: (ووصّى) مشددة الصاد بغير ألف. انظر السبعة/ ١٧١/، والحجة ٢/ ٢٢٧، والمبسوط/ ١٣٧/ والتذكرة ٢/ ٢٦١.
(٤) من الآية: ١٣٠ المتقدمة.
(٥) من الآية السابقة.
(٦) أخرجه الطبري ١/ ٥٦٠ عن قتادة وابن عباس ﵄.
(٧) من الآية التالية.

1 / 388