383

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿وَإِسْمَاعِيلُ﴾: عطف على ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾. قيل: كان إبراهيم ﵇ يبني وإسماعيل ﵇ يناوله الحجارة (١). ﴿رَبَّنَا﴾ أي: يقولان ربنا، وهذا الفعل في محل النصب على الحال، أي: يرفعانها قائلين ربنا. ومفعول ﴿تَقَبَّلْ﴾ محذوف، أي: تقبل منا ما تقربنا به إليك، وأطعناك فيه من بناء البيت. ﴿أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾: لدعائنا. ﴿الْعَلِيمُ﴾: بضمائرنا ونياتنا.
وقيل: إسماعيل مبتدأ والخبز محذوف، أي: وإسماعيلُ يقول، على أن إبراهيم كان يبني، وإسماعيل يدعو (٢)، والأول أمتن وعليه الأكثر، تعضده قراءة من قرأ: (يقولان) بإظهار الفعل، وهما عبد اللَّه، وأُبي ﵄ (٣).
وقيل في ﴿وَإِسْمَاعِيلُ﴾: إنما سمي بهذا الاسم؛ لأن أباه كان يَسألُ الله تعالى ولدًا، ويقول في آخر دعائه: إسمع إيل، وإيل هو الله ﷿، فسُمِّي بذلك لما ولد (٤).
﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿مُسْلِمَيْنِ﴾: مفعول ثان، و﴿لَكَ﴾: متعلق بمسلمين؛ لأنه في معنى يخلص، أي: مُخْلِصِينَ أوْجُهَنا، من قوله: ﴿أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ (٥) أو مستسلمين. يقال: أسلم له، وسَلَّمَ، واستسلم،

(١) خرجه الطبري ١/ ٥٥٠ عن ابن عباس ﵄.
(٢) انظر هذا الإعراب في البيان ١/ ١١٥، والتبيان ١/ ١٢٣، والقول للأخفش كما في معانيه ١/ ١٥٦.
(٣) كذا في المحرر الوجيز ١/ ٣٥٩ إليهما معًا، وإلى ابن مسعود وحده ﵁ في معاني الفراء ١/ - ٧٨، وإعراب النحاس ١/ ٢١٣، والمحتسب ١/ ١٠٨، والكشاف ١/ ٩٤.
(٤) القول للماوردي في النكت والعيون ١/ ١٩٠، والبغوي في معالم التنزيل ١/ ١١٤.
(٥) سورة النساء، الآية: ١٢٥.

1 / 383