371

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾:
قوله ﷿: ﴿بِالْحَقِّ﴾: في موضع نصب على الحال من الكاف، أي: أرسلناك ملتبسًا بالحق. ولك أن تعلقه بأرسلنا على أنه مفعول به، أي: بسبب إقامة الحق.
﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾: حالان من الكاف أيضًا، أو من المنوي في ﴿بِالْحَقِّ﴾ إن جعلته في موضع الحال، وإلا فلا، أي: بشيرًا مَن اتبعك على ما جئت به بالثواب (١)، نذيرًا مَن خالفك فيه.
﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾: قرئ: بضم التاء واللام، وذلك يحتمل أن يكون حالًا أيضًا منه ﷺ، أي: أرسلناك بشيرًا ونذيرًا، وغير مسؤول عن أصحاب الجحيم. وأن يكون مستأنفًا.
وقرئ: (ولا تَسألْ) بفتح التاء وجزم اللام على النهي عن السؤال عنهم، وعلى هاتين القراءتين الجمهور (٢).
وقرئ أيضًا: (ولا تَسأَلُ) بفتح التاء وضم اللام (٣)، وذلك يحتمل الوجهين أيضًا: أن يكون خبرًا مستأنفًا على معنى: أنه لا يَسْأَلُ هو عنهم ﵊. وأن يكون حالًا، أي: وغيرَ سائل عنهم. وعن أُبي ﵁: (وما تُسْأَلُ)، وعن ابن مسعود ﵁: (ولن تُسْأَلَ) (٤)،

(١) في (أ): الثواب. وفي (ب): من الثواب.
(٢) قرأ نافع ويعقوب: (ولا تَسألْ) مفتوحة التاء مجزومة اللام، وقرأ الباقون: (ولا تُسألُ) مضموم التاء مرفوع اللام. انظر السبعة/ ١٦٩/، والحجة ٢/ ٢٠٩، والمبسوط/ ١٣٥/، والتذكرة ٢/ ٢٥٨.
(٣) ذكروها دون نسبة، انظر معاني الأخفش ١/ ١٥٣، والزجاج ١/ ٢٠٠، والنحاس ١/ ٢٠٩، وابن عطية ١/ ٣٤٤.
(٤) انظر قراءتي أُبي وابن مسعود ﵄ في الكشاف ١/ ٩١، والمحرر الوجيز ١/ ٣٤٤، ومفاتيح الغيب ٤/ ٢٩.

1 / 371