293

Faraid Usul

فرائد الأصول

Enquêteur

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Maison d'édition

مجمع الفكر الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

قم

ثم إن ما ذكره (1) - من تمكن أصحاب الأئمة (عليهم السلام) من أخذ الأصول والفروع بطريق اليقين - دعوى ممنوعة واضحة المنع. وأقل ما يشهد عليها: ما علم بالعين (2) والأثر: من اختلاف أصحابهم صلوات الله عليهم في الأصول والفروع، ولذا شكى غير واحد من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) إليهم اختلاف أصحابهم (3)، فأجابوهم تارة: بأنهم (عليهم السلام) قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم، كما في رواية حريز (4) وزرارة (5) وأبي أيوب الخزاز (6)، وأخرى أجابوهم: بأن ذلك من جهة الكذابين، كما في رواية الفيض بن المختار، قال:

" قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلني الله فداك، ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم؟ قال: وأي الاختلاف يا فيض؟ فقلت له: إني أجلس في حلقهم بالكوفة وأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم، حتى أرجع إلى المفضل بن عمر، فيوقفني من ذلك على ما تستريح به نفسي، فقال (عليه السلام): أجل (7)، كما ذكرت يا فيض، إن الناس قد أولعوا بالكذب علينا، كأن الله افترض عليهم ولا يريد منهم غيره، إني أحدث أحدهم

Page 325