Le Faqih et le Mutafaqqih
الفقيه و المتفقه
Enquêteur
أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي
Maison d'édition
دار ابن الجوزي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤٢١ ه
Lieu d'édition
السعودية
Régions
•Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
بَابُ الْقَوْلِ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ
أنا أَبُو الْحَسَنِ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النِّجَادُ، نا أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، - قَالَ أَبُو دَاوُدَ، وَنَا ابْنُ كَثِيرٍ، أنا شُعْبَةُ، - عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ بِقَاصٍّ يَقُصُّ، فَقَالَ: «تَعْلَمُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ» سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَيْرُوزَابَادِيَّ يَقُولُ: النَّسْخُ فِي اللُّغَةِ، يُسْتَعْمَلُ فِي الرَّفْعِ وَالْإِزَالَةِ، يُقَالُ: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ، وَنَسَخَتِ الرِّيَاحُ الْآثَارَ، إِذَا أَزَالَتْهَا، وَيُسْتَعْمَلُ فِي النَّقْلِ، يُقَالُ: نَسَخْتُ الْكِتَابَ، إِذَا نَقَلْتُ مَا فِيهِ وَإِنْ لَمْ تُزِلْ شَيْئًا عَنْ مَوْضِعِهِ ⦗٢٤٥⦘ وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ: فَهُوَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي اللُّغَةِ، وَهُوَ الْإِزَالَةُ وَحَدُّهُ: الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى ارْتِفَاعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا بِهِ مَعَ تَرَاخِيهِ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مَا سَقَطَ عَنِ الْإِنْسَانِ بِالْمَوْتِ، فَإِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِنَسْخٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِخِطَابٍ، وَلَا يَلْزَمُ رَفْعُ مَا كَانُوا عَلَيْهِ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنَسْخٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ بِخِطَابٍ، وَلَا يَلْزَمُ مَا أَسْقَطَهُ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَالْغَايَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنَسْخٍ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَرَاخٍ عَنْهُ قُلْتُ: وَالنَّسْخُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: نَسْخُ الْحُكْمِ دُونَ الرَّسْمِ، وَنَسْخُ الرَّسْمِ دُونَ الْحُكْمِ، وَنَسْخُ الرَّسْمِ وَالْحُكْمِ مَعًا فَأَمَّا نَسْخُ الْحُكْمِ دُونَ الرَّسْمِ: فَمِثْلُ: الْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، وَمِثْلُ عِدَّةِ الْوَفَاةِ، فَإِنَّ حُكْمَ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ، وَلَفْظُهُ ثَابِتٌ فِي الْقُرْآنِ
1 / 244