L'Aube éclatante sur le Sahih al-Jami'
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
[1-المبعث]
بسم الله الرحمن الرحيم - وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما (1)
28 " باب مبعث النبي صلى الله عليه " (2)
...
مبعث مصدر ميمي بمعنى الإرسال، ثم صدره بذكر النسب الشريف تبركا به وتيمنا فقال: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم.
Page 1
...ابن حجر(1) : ( يجب على كل أحد أن يعلم أن محمدا رسول الله، هو ابن عبد الله الهاشمي، فمن زعم أنه غير هاشمي فهو كافر) ه(2) .
Page 2
...قال سيدي المهدي الفاسي(3) : ( وكذلك من قال ليس بعربي، أو ليس بقرشي فهو كافر، كما إذا قال ليس الذي كان بمكة، أو لم يكن بالمدينة ولا توفي بها، لأن هذا كله جحد له - صلى الله عليه وسلم -، وكذا لو قال: إنه لم يخلق من نطفة، وإنما هو كعيسى وآدم عليهما السلام، أو قال: لم يكن بشرا آدميا، فكل ذلك نص العلماء على كفر قائله ومدعيه)ه(1) .
...ونحوه للقرطبي(2)، ويأتي نصه(3) في غزوة حنين.
Page 3
...وعبد الله لم يختلف في اسمه، والأصح أنه توفي قبل ولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة على ما قيل، وهو المعتمد الذي رجحه الواقدي(4) وابن سعد(1) والبلاذري(2) ، ورواه الحاكم(3) وصححه، وصححه الذهبي(4) ، وقال ابن كثير(5) :(إنه المشهور)، وابن الجوزي(6) : ( إنه الذي عليه معظم أهل السير) ه(1) .
Page 5
...واسم عبد المطلب شيبة، وهاشم: عمرو(1). ابن فهر: هو قريش، وقيل هو النضر، وقدمنا الكلام على ذلك. ابن عدنان: ابن عبد البر(2) : ( لم يختلف أهل العلم بالأنساب والأخبار، وسائر العلماء في رفع نسبه - صلى الله عليه وسلم - إلى عدنان، واختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل، وبين إبراهيم وبين سام بن نوح، بما لم أر لذكره وجها)ه(3) .
Page 6
...السهيلي(4): ( أنكر مالك(5) رفع النسب إلى إسماعيل، وقال: من يخبره به؟) ه(1) .
ابن دحية(2) :( أجمع العلماء على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا انتسب لم يجاوز عدنان)ه(3) . ...ابن سيد الناس(4) : ( لا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل، وإنما الخلاف في عدد من بين عدنان وإسماعيل من الآباء، فمقل ومكثر) ه(5) .
Page 7
...ابن حجر: ( روى أبو جعفر بن حبيب في تاريخه عن ابن عباس(1) قال: كان عدنان، ومعد (2)، وربيعة، ومضر، وخزيمة، وأسد، على ملة إبراهيم، فلا تذكروهم إلا بخير؛ وروى الزبير(3) مرفوعا: لا تسبوا مضر ولا ربيعة، فإنهما كانا مسلمين) ه(4) .
Page 8
...بل الذي يجب الجزم به واعتقاده أن جميع آبائه - صلى الله عليه وسلم - وأجداده من والده عبد الله إلى آدم، كلهم كانوا على التوحيد، ولم يكن فيهم مشرك، لقوله تعالى: ( وتقلبك في الساجدين) (5) ، إذ معناه على أحد التفاسير أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينقل نوره من ساجد إلى ساجد(1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: لم أزل أنتقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات؛ والمشرك نجس لقوله تعالى: (إنما المشركون نجس) (2)، فوجب ألا يكون أحد من آبائه - صلى الله عليه وسلم - مشركا، كذا قرره الإمام الفخر الرازي (3)، وأيده الحافظ السيوطي(4) بآيات وأحاديث فشفا وكفى، انظر مسالك الحنفاء(1) وغيره من تآليف السيوطي السبعة(2) التي وضعها في نجاة أبويه - صلى الله عليه وسلم - : عبد الله وآمنة رضوان الله عليهما، فقد أبدى فيها وأعاد، وأحسن وأجاد؛ وابن حجر الهيثمي(3) في قول صاحب(1) الهمزية:
لم تزل في ضمائر الكون - تختار لك الأمهات والآباء (2) .
3851 وهو ابن أربعين: سنة/ أي وستة أشهر، لأنه - صلى الله عليه وسلم - على الصحيح المشهور ولد في ربيع الأول، وأنزل عليه في رمضان ثلاث عشرة سنة، هذا أصح ما روي في ذلك(3) .
29 - " باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة":
Page 11
من أنواع الأذى والإذاية، وتقدم(4) أن أشد ما لقي - صلى الله عليه وسلم - منهم، وما وقع له بالطائف وروى أحمد(5) عن أنس(1) قال: قال - صلى الله عليه وسلم - : ( لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، وأخفت في الله وما يخاف أحد) الحديث(2).
Page 12
وروى ابن ماجة(3) عن ابن مسعود(4) قال: ( أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبو بكر(1) وعمار(2) وسمية(3) وصهيب(1) وبلال (2) والمقداد(3) ،فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد، وأوقفوهم في الشمس، وعذبوهم بأنواع العذاب)ه(1) .
..."وجميع ما أوذي به أصحابه - صلى الله عليه وسلم - كان أذى له - صلى الله عليه وسلم - لكونه بسببه"(2) فلا يخالف هذا حديث أنس السابق.
3852 محمر وجهه: أي من الغضب الميشار: بكسر الميم وتحتية ساكنة بهمز وبغيره، ويقال بالنون (3)، وهو أشهر، آلة معروفة .فيشق باثنين: قال ابن التين(4): ( كان هؤلاء أنبياء أو أتباعهم، قال: وكان في الصحابة من لو فعل به ذلك لصبر، ومازال خلق من الصحابة وأتباعهم من بعدهم يؤذون في الله)(5) .
3853 فسجد... الخ: زعم الواقدي أن ذلك كان في رمضان سنة سبع من المبعث(6) .
إلا رجل :هو أمية بن خلف.
Page 15