95

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Maison d'édition

مدار الوطن للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

الرياض

معرفة الحق وتبيينه؛ بل هو معرفته المستلزمة لاتباعه، والعمل بموجبه، وإن سمي الأول هدى؛ فليس هو الهدى التام المستلزم للاهتداء؛ كما أن اعتقاد التصديق، وإن سمي تصديقًا؛ فليس هو التصديق المستلزم للإيمان، فعليك بمراجعة هذا الأصل ومراعاته) (١) .
وقال العلامة المحقق أبو إسحاق الشاطبي ﵀:
(ومن هنا جعلت الأعمال الظاهرة في الشرع دليلًا على ما في الباطن؛ فإن كان الظاهر منخرمًا؛ حكم على الباطن بذلك، أو مستقيمًا؛ حكم على الباطن بذلك أيضًا، وهو أصل عام في الفقه وسائر الأحكام العاديات والتجريبيات؛ بل الالتفات إليها من هذا الوجه نافع في جملة الشريعة جدًا، والأدلة على صحته كثيرة جدًا، وكفى بذلك عمدة أنه الحاكم بإيمان المؤمن، وكفر الكافر، وطاعة المطيع، وعصيان العاصي، وعدالة العدل، وجرحة المجرح، وبذلك تنعقد العقود وترتبط المواثيق، إلى غير ذلك من الأمور؛ بل هو كلية التشريع، وعمدة التكليف بالنسبة إلى إقامة حدود الشعائر الإسلامية الخاصة والعامة) (٢) .

(١) (كتاب الصلاة وحكم تاركها): ص ٥٤ تحقيق تيسير زعيتر.
(٢) (الموافقات) للشاطبي: ج١، ص ٣٦٧ تحقيق مشهور حسن السلمان.

1 / 100