314

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Maison d'édition

مدار الوطن للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

الرياض

٨- الفسق:
فالفسق أكبر مانع من قبول الحق علمًا وعملًا، قال تعالى:
﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (١) .
والفسق: هو خروج العبد عن طاعة الله إلى طاعة الشيطان.
والله تعالى لا يزكي من كان هذه حاله؛ بل يكله إلى نفسه الظالمة فتجول في الباطل عنادًا وضلالًا، وتكون حركاته كلها شرًا وفسادًا؛ فالفسق يقرنه الباطل، ويصده عن الحق؛ لأن القلب متى خرج عن الانقياد لله والخضوع؛ فلابد أن ينقاد لكل شيطان مريد:
﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ (٢) .
٩- حصر العلوم والحقائق في دائرة ضيقة:
كما فعل ملاحدة الماديين في حصرهم العلوم بمدركات الحس؛ فما أدركوه بحواسهم أثبتوه، وما لم يدركوه بها نفوه،

(١) سورة يونس، الآية: ٣٣.
(٢) سورة الحج، الآية: ٤.

1 / 324