279

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Maison d'édition

مدار الوطن للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

الرياض

٣- نواقض توحيد الله تعالى في ألوهيته:
توحيد الألوهية: هو إفراد الله تعالى بأفعال العباد، أي: إفراده - جل وعلا - بالعبادة والخضوع والطاعة المطلقة، وأن لا يشرك به أحد كائنًا من كان، ولا يصرف شيء من العبادة لغيره تعالى.
أي: أن الله تعالى وحده هو المعبود بحق، وأن ما سواه من المعبودات كلها باطل لا تستحق أي شيء من العبادة.
فمن اعتقد غير هذا، أو قال قولًا، أو فعل فعلًا، ينافي هذا المعنى، أو أنكر حق الله تعالى في ألوهيته، أو انتقص شيئًا منه، أو صرف شيئًا منه لغيره؛ فقد كفر، وارتد عن الإسلام.
فأكثر الأمم السابقة، وأكثر الناس في الإسلام وقعوا في الشرك أو الكفر في توحيد الألوهية؛ لأنهم لم يكونوا ينكرون ربوبية الله تعالى؛ بل أقروا بأن الله تعالى هو الرب والخالق والرازق والمحي والمميت، ولكنهم صرفوا شيئًا من العبادة لغيره تعالى؛ فجعلهم الله في عداد الكافرين بإشراكهم غيره في العبادة.
وعبادة الله تعالى وحده لا شريك له؛ هي غاية الخالق ﷻ من خلق عباده، ولذلك هي موضوع الامتحان للعبادة في الدنيا، قال تعالى:

1 / 288