123

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Maison d'édition

مدار الوطن للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

الرياض

وقال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والرؤية، فقالوا: (أمروها كما جاءت بلا كيف) (١) .
وقال الإمام مالك بن أنس ﵀:
(إياكم والبدع) قيل: وما البدع؟ قال:
(أهل البدع هم الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان) (٢) .
وسأله رجل عن قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كيف استوى؟ فقال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا ضالًا) وأمر به أن يخرج من المجلس) (٣) .
وقال الإمام أبو حنيفة ﵀:
(لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء؛ بل يصفه بما

(١) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: ج٣/٥٨٢ (٩٣٠) .
(٢) (شرح السنة) الإمام البغوي: ج١/٢١٧.
(٣) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: ج٣/٤٤٠ (١٨٣) .

1 / 129