418

Les Vertus des Deux Poids

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

حجرا، فما زال يدعو لهما حتى دخل في حجره.

قال الطبري: ويشبه أن يكون العقد وقع على الدرع، كما دل عليه الحديث (1).

1237 عن علي (عليه السلام)، قال: «قالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قلت: لا، قالت: فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيزوجك؟ فقلت:

وعندي شيء أتزوج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فزوجك، فو الله ما زالت ترجني حتى دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكانت له جلالة وهيبة، فلما قعدت بين يديه أفحمت، فو الله ما أتكلم، فقال: ما جاء بك؟ لك حاجة؟ فسكت، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ قلت:

نعم، قال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، فقال: ما فعلت بالدرع التي سلحتكها؟ فقلت: عندي والذي نفس علي بيده، إنها لحطمية، ما ثمنها أربعمائة درهم، قال: قد زوجتكها، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)».

قال: أخرجه ابن إسحاق، وأخرجه الدولابي أيضا، ذكر خطبة هذه الخطبة المباركة الجليلة، وأن هذا الأمر كان بأمر الله ذي النعم الجزيلة، بل بدء بذلك بمحضر من الملائك، ونثار الله تعالى عليهم هنالك، وكيفية زفافها، ووليمة عرسها، زاد الله تعالى طهارة قدسها ونضارة أنسها (2).

1238 عن أنس رضى الله عنه، قال: خطب أبو بكر، إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ابنته فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا أبا بكر لم ينزل القضاء بعد، ثم خطبها عمر مع عدة من قريش، كلهم يقول له مثل قوله لأبي بكر. فقيل لعلي: لو خطبت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ابنته لخليق أن يزوجكها، قال: وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوجها؟ قال: فخطبها، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «قد أمرني ربي عز وجل بذلك».

قال أنس: ثم دعاني النبي (صلى الله عليه وآله) بعد أيام، فقال: «يا أنس، أخرج وادع لي أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة

Page 449