397

شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

مطلقًا، وإن كان السبب قد تغير، ولهذا نهي المتصدق أن يشتري صدقته (١)، وهذا أحسن، ويتفرع على هذه القاعدة مسائل:
منها: لو دعي إلى غداء فحلف لا يتغدى، فهل يحنث بغداء غير ذلك المحلوف بسببه؟ على وجهين، أو حلف لا رأيت منكرًا الا رفعته إلى فلان القاضي فعزل، فهل تنحل يمينه؟ على وجهين.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - تخصيص اللفظ بسببه المقتضي له.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن السبب الخاص للفظ المقتضي له يخص به عمومه (٢).
وقيل: لا (٣).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا دعي إلى غداء فحلف لا يتغدي، فعلى القول: بأن السبب يخص به، لا يحنث، إذا تغدى من غير الذي دُعي إليه.
وعلى أنه لا يخص به يحنث.

(١) صحيح البخاري - الزكاة - باب هل يشتري صدقته رقم ١٤٨٩.
(٢) القواعد ٢/ ٥٧٣، والإنصاف ١١/ ٥٢.
(٣) القواعد ٢/ ٥٧٣، والإنصاف ١١/ ١٢.

1 / 398