بركة واستعانة، ﴿الْحَمْدُ للهِ﴾: الحمد ثناء (١)، والألف واللام لاستغراق جميع المحامد، وأما الجميل الذي لا صنع له فيه مثل الجمال ونحوه فالثناء به يسمى مدحًا لا حمدًا، ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) الرب: هو المعبود، الخالق، الرازق، المالك، المتصرف، مربي جميع الخلق بالنعم. ﴿الْعَالَمِينَ﴾: كل ما سوى الله عالم، وهو رب الجميع، ﴿الرَّحْمنِ﴾ (٣): رحمة عامة جميع المخلوقات، ﴿الرَّحِيمِ﴾ (٤): رحمة خاصة بالمؤمنين، والدليل قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب:٤٣]، ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٥): يوم الجزاء والحساب، يوم كل يجازى بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار:١٩]، والحديث عنه ﷺ «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني»،
(٥) ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾: يوم الجزاء والحساب، فالدين هو الجزاء والحساب، فهو مالك اليوم الذي فيه الجزاء والحساب، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار:١٩]، ومنه الحديث: «الكيس من دان نفسه -يعني: حاسبها- وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني»، فالكيس الحازم هو الذي يحاسب نفسه، ويعمل لما بعد الموت ويجتهد، والعاجز الكسول من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني، والحديث مشهور في سنده بعض اللين.
1 / 19
[شروط الوضوء:]
[فروض الوضوء:]
[حكم التسمية في الوضوء:]
[نواقض الوضوء:]
[واجبات الصلاة:]
ما سقط من الأركان والواجبات
ملحق المسائل التي أجاب عليها الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى-: