191

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Maison d'édition

دار منار التوحيد للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤١ هـ

Lieu d'édition

المدينة المنورة

تنبيه:
عُلم مما سبق أنَّ كل معطل ممثِّل، وكل ممثل معطل.
أمَّا تعطيل المعطل فظاهر، وأما تمثيله: فلأنه إنما عطل لاعتقاده أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه، فمَثَّل أولًا، وعَطَّل ثانيًا، كما أنه بتعطيله مَثَّلَهُ بالناقص.
وأمَّا تمثيل الممثل فظاهر، وأما تعطيله فمن ثلاثة أوجه:
الأول: أنه عطَّل نفس النص الذي أثبت به الصِّفة، حيث جعله دالًّا على التمثيل، مع أنه لا دلالة فيه عليه، وإنما يدل على صفة تليق بالله ﷿.
الثاني: أنَّه عطل كل نص يدلُّ على نفي مماثلة الله لخلقه.
الثالث: أنه عطَّل الله تعالى عن كماله الواجب، حيث مَثَّله بالمخلوق الناقص».
الشرح
قال شارح «الطحاوية»: «اتفق أهل السنة على أن الله ليس كمثله شيء؛ لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله» (^١).
وقد يُشكل على البعض: أن الله قد سَمَّى نفسه بصفات وسَمَّى عباده بنظير ذلك؛ فيتردد عند ذلك: هل يُثبت تلك الصفات لله حقيقة أم لا؟
فَمِنْ أجل توضيح هذه المسألة أقول: اعلم- وَفَّقَك الله- أن الألفاظ منها:
١ - ما هو مترادف: هو ما اختلف لفظه واتَّحد معناه؛ مثال ذلك: الليث- الأسد- أسامة- الغضنفر.

(^١) «شرح العقيدة الطحاوية» (ص ٢٦).

1 / 197