124

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Maison d'édition

دار منار التوحيد للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤١ هـ

Lieu d'édition

المدينة المنورة

قال المصنف ﵀:
«القاعدة الثانية
بابُ الصفات أوسع من باب الأسماء:
وذلك لأنَّ كلَّ اسم مُتضمن لصفة، كما سبق في القاعدة الثالثة من قواعد الأسماء، ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعال الله تعالى، وأفعاله لا مُنتهى لها، كما أنَّ أقواله لا مُنتهى لها؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
ومن أمثلة ذلك: أنَّ مِنْ صفات الله تعالى: المَجيء، والإتيان، والأخذ، والإمساك، والبَطش، إلى غير ذلك من الصفات التي لا تُحصى، كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾، وقال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾، وقال: ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾، وقال: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾، وقال: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾، وقال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، وقال النبي ﷺ: «يَنْزِلُ ربُّنا إلى السَّماء الدُّنيا» (^١).
فنَصِفُ الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد، ولا نُسَمِّيه بها، فلا نقول: إنَّ مِنْ أسمائه: الجائي، والآتي، والآخذ،

(^١) متفق عليه: أخرجه البخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 130