812

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

(طبقات الرواة)
أي هذا مبحثها وهو النوع التاسع والثمانون من أنواع علوم الحديث. وهو من المهمات، وبينه وبين التاريخ عموم وخصوص وجهي، فيجتمعان في التعريف بالرواة، وينفرد التاريخ بالحوادث، والطبقات بما إذا كان في البدريين مثلًا من تأخرت وفاته عمن لم يشهدها، لاستلزامه تقديم المتأخر الوفاة، وقد بينهما بعض المتأخرين بأن التاريخ ينظر فيه بالذات، إلى المواليد والوفيات، وبالعَرَضِ إلى الأحوال، والطبقات ينظر فيها بالذات إلى الأحوال وبالعَرَض إلى المواليد، ولكن الأول أشبه، قاله السخاوي.
والطبقات جمع طبقة وهي في الأصل عبارة عن القوم المتشابهين، وفي الاصطلاح ما أشار إليه الناظم بقوله:
٩٤٩ - وَالطَّبَقَاتُ لِلرُّوَاةِ تُعْرَفُ ... بِالسِّنِّ وَالأَخْذِ وَقَدْ تَخْتَلِفُ
٩٥٠ - فَالصَّاحِبُونَ بِاعْتِبَارِ الصُّحْبَهْ ... طَبَقَةٌ وَفَوْقَ عَشْرٍ رُتْبَهْ
(والطبقات للرواة) أي رواة الأحاديث مبتدأ خبره جملة قوله (تعرف) في الاصطلاح (بالسن) أي باشتراك المتعاصرين في السن ولو تقريبًا وبـ (ـالأَخْذِ) عن المشايخ، وربما اكتفوا بالاشتراك في التلاقي، وهو غالبًا ملازم للاشتراك في السن (وقد تختلف) أي الطبقات فرب شخصين يكونان من طبقة واحدة، لتشابههما بالنسبة إلى جهة، ومن طبقتين بالنسبة

2 / 374