559

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

(آداب طالب الحديث)
أي هذا مبحثه وهو النوع الثاني والأربعون من أنواع علوم الحديث وقد تقدمت جملة من آدابه فيما قبلُ لاشتراكهما فيها، والمذكور هنا هو الذي يختص به الطالب غالبًا.
٥٨٤ - وَصَحِّحِ النِّيَّةَ ثُمَّ اسْتَعْمِلِ ... مَكَارِمَ الأَخْلاقِ ثُمَّ حَصِّلِ
(وصحح) أيها الطالب للحديث (النية) في طلبه لأن الإخلاص شرط فيِ القبول فلا ينبغي أن تطلبه لغرض دنيوي لحديث: " من تعلم علمًا مما يُبتَغى بِهِ وجة الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضًا من الدنيا لم يَجِد عَرْفَ الجنة يوم القيامة " رواه أبو داود، وصححه ابن حبان، والحاكم.
(ثم) بعد تصحيح النية (استعمل) أي لازم وحقق (مكارم الأخلاق) أي الأخلاق الطيبة، من إضافة الصفة إلى الموصوف، قال في " ق " المَكْرُمُ والمَكْرمَة بضم رائهما والأكرومة بالضم: فعل الكرم، وأرض مَكْرُمَة وكَرَم محركة كريمة طيبة اهـ.
قلت: والمناسب هنا هو المعنى الثاني. والأخلاق جمع خلق بضمتين السجية أفاده في المصباح.
وحاصل المعنى: أنه لا بد لطالب الحديث أن يتخلق بالأخلاق الحسان ليتناسب فعله مع ما يطلبه، إذ الحديث باعث إليها، وحاث عليها،

2 / 121