306

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ثم ذكر الكلام الملفوق بقوله:
(وبعضهم) أي الوضاعين مبتدأ خبره قوله (قد لفقا) بألف الإطلاق أي ضم يقال: لفقت الثوب لفقًا من باب ضرب: ضممت إِحدى الشقتين إلى الأخرى (كلام بعض الحكما) مفعول لفق، والحكما بالقصر للوزن جمع حكيم، وهو من يعرف الحكمة، وهي كما في تعريفات الجرجاني علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في الوجود بقدر الطاقة البشرية.
والمعنى أن بعض الوضاعين ما وضع الأخبار من عند نفسه، وإنما أخذ ذلك من كلام بعض (١) الحكماء، أو الصحابة، أو ما يروي من الإسرائيليات فيضمه وينسبه إلى رسول الله ﷺ ترويجًا له " كالمعدة بيت الداء والحمية رَأس الدواء " قيل إنه كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب، " وكحب الدنيا رأس كل خطيئة " إما من قول عيسى ابن مريم ﵉، أو من قول جندب البجلي ﵁، أو من قول مالك بن دينار، أو من قول سعد بن مسعود التجيبي أقوال.
لكن أخرجه البيهقي في الشعب بسند حسن إلى الحسن البصري رفعه مرسلًا قال العراقي ومراسيله عندهم شبه الريح اهـ.
لكن قال الحافظ: مراسيله أثنى عليها أبو زرعة، وابن المديني فلا دليل على وضعه اهـ.
وقال السخاوي لا يصح التمثيل به إلا أن يكون سنده مما ركب فقد

(١) كالحارث بن كلدة وبقراط وأفلاطون وأرطاطاليس.

1 / 309