قال: يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري، (١) والأرضين السبع في كفة، (٢) ولا إله إلا الله في كفة، (٣) مالت بهن لا إله إلا الله ". (٤)
ــ
= كان أكثر وجودا كالهواء والماء والملح، ولما كان النطق بلا إله إلا الله ضرورة فطرية كانت أكثر الأذكار وأيسرها وأفضلها وأعظمها. قال الشارح: «وثبت بخط المصنف "يقولون" بالجمع، والذي في الأصول "يقول" بالإفراد، وهو في المسند من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ الجمع» .
(١) عامر بالنصب عطف على السماوات أي لو أن السماوات السبع ومن فيهن من العمار غير الله تعالى، فاستثنى ممن في السماوات نفسه المقدسة؛ لأنه العلي الأعلى تعالى وتقدس، وهو العلي العظيم علو القدر وعلو القهر وعلو الذات، العظيم الذي لا أعظم منه، الكبير الذي لا أكبر منه، وجميع المخلوقات في كف الرحمن كالخردلة في يد أحدنا.
(٢) بكسر الكاف وتشديد الفاء أي وضعن في كفة الميزان.
(٣) يعني في كفة الميزان الأخرى. وفيه إثبات الميزان، وأنه حق، قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ١ توزن فيه الصحائف التي تكون أعمال العباد مكتوبة فيها، وله كفتان إحداهما للحسنات والأخرى للسيئات بإجماع السلف.
(٤) أي رجحت بهن، فدل على عظم شأنها، وذلك لما اشتملت عليه من نفي الشرك وتوحيد الله الذي هو أفضل الأعمال وأساس الملة والدين، ولما يجتمع لقائلها من الذكر والدعاء، وما يحصل له من تكفير الذنوب والخطايا، فمن قالها بإخلاص ويقين وعمل بمقتضاها ولوازمها وحقوقها، واستقام على ذلك دخل الجنة، فإن هذه الحسنة لا يوازنها شيء. وأخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ: " أن نوحا ﵇ قال لابنه عند موته: آمرك بلا إله إلا الله؛ فإن =
١ سورة الأنبياء آية: ٤٧.
1 / 32
مقدمة
كتاب التوحيد
باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
باب الخوف من الشرك
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله
باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله
باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه
باب ما جاء في الرقى والتمائم
باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما
باب ما جاء في الذبح لغير الله
باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
باب من الشرك النذر لغير الله
باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
باب قول الله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا﴾
باب قول الله تعالى: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾
باب الشفاعة
باب قول الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾
باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟
باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله
باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان
باب ما جاء في السحر
باب بيان شيء من أنواع السحر
باب ما جاء في الكهان ونحوهم
باب ما جاء فى النشرة
باب ما جاء في التطير
باب ما جاء في التنجيم
باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
باب قول الله تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾
باب قول الله تعالي: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾
باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
باب ما جاء في الرياء
باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا
باب قول الله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾
باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات
باب قول الله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾
باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾
باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله
باب قول: ما شاء الله وشئت
باب من سب الدهر فقد آذى الله
باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه
باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك
باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول
باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي﴾
باب قول الله تعالى: ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾
باب قول الله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾
باب لا يقال السلام على الله
باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت
باب لا يقول عبدي وأمتي
باب لا يرد من سأل بالله
باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
باب ما جاء في "لو"
باب النهي عن سب الريح
باب قول الله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله﴾
باب ما جاء في منكري القدر
باب ما جاء في المصورين
باب ما جاء في كثرة الحلف
باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه
باب ما جاء في الإقسام على الله
باب لا يشفع بالله على خلقه
باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ حمى التوحيد وسده طرق الشرك