(١) أي لا يوفي به؛ لأنه نذر معصية، زاد الطحاوي " ليكفر عن يمينه " ٢. وقال ابن القطان: «عندي شك في هذه الزيادة، وأجمع العلماء على أنه لا يجوز الوفاء بنذر المعصية» . وقال الحافظ: «اتفقوا على تحريم النذر في المعصية، واختلفوا هل ينعقد موجبا للكفارة أولا؟» وتقدم.
ولمسلم عن عقبة مرفوعا: " كفارة النذر إن لم يسم كفارة يمين " ٣. وقد يستدل بحديث الباب على صحة النذر في المباح، كما هو مذهب أحمد وغيره، ويؤيده حديث المرأة التي قالت: " نذرت أن أضرب على رأسك بالدف. فقال: أوفي بنذرك " ٤. رواه أحمد وغيره. وأما نذر اللجاج والغضب وهو تعليقه بشرط يقصد المنع منه، أو الحمل عليه، أو التصديق أو التكذيب، فيخير بين فعله وكفارة يمين. وقال الشيخ: موجب الحلف بنذر اللجاج والغضب عند الحنث، هو التخيير بين التكفير وبين فعل المنذور، وأكثر أهل العلم على أنه يجزئه كفارة يمين، وهو قول فقهاء الحديث.