شرح كتاب العلم لأبي خيثمة - عبد الكريم الخضير
شرح كتاب العلم لأبي خيثمة - عبد الكريم الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
ـ[شرح كتاب العلم لأبي خيثمة]ـ
مؤلف الأصل: أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي (المتوفى: ٢٣٤هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - ٧ دروس]
Page inconnue
شرح كتاب العلم لأبي خيثمة (١)
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فالعلم المورث لخشية الله -جل وعلا- من أفضل ما تصرف فيه الأوقات ومن أعظم ما تهدر فيه الأنفاس، فهو أفضل النوافل على الإطلاق؛ فالعلم الشرعي المورث لخشية الله -جل وعلا- جاءت النصوص القطعية من الكتاب والسنة بمدحه، والثناء على أهله، وبيان منزلتهم ومراتبهم في الدنيا والآخرة.
والكتاب المسمى بكتاب العلم لأبي خيثمة زهير بن حرب النسائي شيخ الأئمة، شيخ الأئمة -شيخ البخاري ومسلم وغيرهما- هو مما يحث على طلب العلم، وليس هو من متين العلم الذي يقصده الناس، يتفقهون منه أو يعملون بأحكامه، بل هو آداب ومنارات، وهو أيضًا سياط تسوق المتردد في طلب العلم، وأقوال لسلف هذه الأمة يستنير بها طالب العلم، وتحدوه إلى المزيد من التحصيل وعدم التثاقل وعدم التخاذل، بل تحثه على طلب المزيد من العلم الشرعي المورث للخشية ببيان شيء من أقوال السلف وأفعالهم في هذا الصدد، فهو ليس من متين العلم -كما ذكرنا- بل هو من ملح العلم، وهي أشبه ما تكون بمنارات ودلائل تحدو طالب العلم للاستزادة منه، وإن شئت فقل: هو شبه المشهيات، شبه الكوامغ والجوارش التي يأكلها الناس قبل الطعام؛ لتكون مقدمة للأكل ومشهية ومشجعة عليه.
1 / 1
وإذا كان الأكل من الطعام والشرب من الشراب يقوم به دنيا الإنسان، ويقوم به أوده وجسمه، وبواسطته تتم عمارة الأرض، فالعلم يقوم به دين الإنسان الذي هو رأس ماله، دينك دينك، إنما هو لحمك ودمك، فالدين هو رأس المال، وإذا كنا ننتقي أطيب الطعام، ونأكل قبله المشهيات، ونشرب بعده المهضمات فلا أقل من أن يهتم الإنسان بدينه مثل اهتمامه ببدنه، والأصل أن يكون أعظم؛ لأنه إنما خلق للعبودية، لعبادة الله -جل وعلا- وخشية من أن يساق وراء هذه العبودية فينسى الدنيا التي بواسطتها وبها -بل هي ظرف لإقامة هذه العبودية- قيل له: ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [(٧٧) سورة القصص]، ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾؛ لأن المسلم المعبد المذلل لله -جل وعلا- بصدد تحقيق هذه العبودية بحيث يخشى عليه أن ينسى نصيبه من الدنيا فاحتاج أن يذكر بها.
لكن من نظر في واقع المسلمين عمومًا، لا أقول: العامة فقط، بل بعض طلاب العلم، بل بعض من ينتسب إلى العلم هو بحاجة ماسة إلى أن يقال له: لا تنس نصيبك من الآخرة؛ لأنه انهمك في أمور دنياه ونسي آخرته.
مثل هذا الكتاب يحدونا ويسوقنا إلى المزيد والاستزادة من العلم، والعلم يدلنا إلى ربنا، وإلى طريقه السوي المستقيم، ويجعلنا نعبد الله على بصيرة، ولذا تم اختيار هذا الكتاب؛ ليشرح في هذه الأيام الثلاثة -إن شاء الله تعالى- ونحن في مكان طيب مبارك -بيت من بيوت الله- نرجو أن نكون في روضة من رياض الجنة، تحفنا الملائكة، ولا ننسى من سعى في بنائه، وسعى في تجديده أيضًا، الباني الأصلي، والمجدد لهذا المسجد فندعو لهم بالمغفرة والرحمة والرضوان، والتسديد في القول والعمل، وأن يحشرنا معهم في زمرة نبينا محمد ﵊.
قبل البدء بالكتاب يحسن التعريف بمؤلفه، وذكرت أن كنيته أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي شيخ من شيوخ الأئمة -أئمة الإسلام البخاري ومسلم- والشيخ كتب -الشيخ عمر جزاه الله خيرًا- كتب نبذة يسيرة عن صاحب بالكتاب يتحفنا بها -جزاه الله خيرًا- تفضل.
بسم الله الرحمن الرحيم، هذه الترجمة جاءت –أيضًا- بناءً على مشورة شيخنا وفقه الله وأثابه.
1 / 2
اسم المؤلف: هو زهير بن حرب بن شداد الحرشي النسائي ثم البغدادي.
قال عنه الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- في السير: الحافظ الحجة أحد أعلام الحديث مولى بني الحرش بن كعب بن عامر بن صعصعة، وكان اسم جده أشتال فعرب شدادًا، نزل بغداد بعد أن أكثر التطواف في طلب العلم، وجمع وصنف وبرع في هذا الشأن هو وابنه وحفيده محمد بن أحمد، وقل أن اتفق هذا لثلاثة على نسق، أما ولادة المصنف ﵀: فقد ولد سنة ستين ومائة.
تعليقًا على ما ذكره الشيخ في كونه يقل أن يوجد من أهل العلم ثلاثة على نسق -كما يذكر أهل العلم في رواية الراوي عن أبيه عن جده- نعم هو قليل بل نادر، نادر جدًا؛ لأن هذا العالم الذي يزدحم الناس عليه ويضربون آباط الإبل، ويشدون الرحل من أجل اللقاء به، والإفادة منه، تجد أزهد الناس فيه أهله وجيرانه، أزهد الناس، وهذه حكمه إلهية؛ لئلا يقول العالم الذي تخرج على يديه بعض أولاده وأحفاده؛ لئلا يقول: إنه بعلمه وفضله نالوا هذه المنزلة، لتقطع مثل هذه التصورات وهذه التوهمات، ولذا يوجد من أولاد الأنبياء بل من زوجات الأنبياء من هنَّ على ضلال -نسأل الله السلامة والعافية- فالهادي هو الله -جل وعلا- ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء﴾ [(٥٦) سورة القصص].
وأيضًا مما يصد عن أخذ الوالد عن أبيه كونه يراه على وجوه مختلفة، فمرة يراه على وجه مناسب، ومرة يراه على وجه غير محتشم؛ لأنه تزول الكلفة بينه وبين أولاده، فيختلف تصور الأولاد لأبيهم عن تصور الناس إليه، وكذلك الجيران وكثرة مخالطتهم له، وهذا في السابق، أما الآن الجار إن رآه في المسجد فخير وبركة، لكن هذه الكلفة تزول مع كثرة الخلطة، فلا يقدره قدره مثل ما يقدره الشخص الذي لا يراه إلا محتشمًا في مجلسه متهيئًا لدرسه، والله المستعان.
1 / 3
أما شيوخه فهم كثر: ومنهم جرير بن عبد الحميد، وقد أكثر عنه المصنف في هذا الكتاب، وهشيم بن بشير وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، وعبدة بن سليمان، والوليد بن مسلم، وسفيان بن عيينة، وأبو معاوية الضرير محمد بن خازم، ووكيع، ويحيى القطان وأبو سفيان محمد بن حميد، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق وابن علية، وخلائق كثر.
يقول الذهبي -رحمه الله تعالى-: وينزل في الرواية إلى عفان ومعلى بن منصور وكامل بن طلحة الجحدري ونحوهم.
أما تلاميذه فهم كثر أيضًا وعلى رأسهم الشيخان البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه، أما النسائي فقد روى عنه لكن بواسطة رجل، وأما الترمذي فإنه لم يرو عنه في جامعه لا بواسطة ولا بغيرها.
وممن روى عنه من أكابر الأئمة أبو زرعة وأبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وأبو يعلى الموصلي، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي وغيرهم ﵏ جميعًا.
وثقه يحيى بن معين وقال ابن معين في رواية: أبو خيثمة يكفي قبيلة، وقال أبو عبيد الآجوري: قلت لأبي داود: أبو خيثمة حجة في الرجال؟ قال: ما كان أحسن علمه.
وقال عنه النسائي: ثقة مأمون، وقال عنه الحسين أبو فهم: ثقة ثبت، وقال عنه أبو بكر الخطيب البغدادي: كان ثقة ثبتًا حافظًا متقنًا، وأما الحافظ ابن حجر ﵀ فيقول عنه في التقريب: ثقة ثبت.
روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث.
يقول عنه ابنه الحافظ –ابن أبي خيثمة-: مات أبي في خلافة المتوكل ليلة الخميس لسبع خلون من شعبان سنة أربع وثلاثين ومائتين وهو ابن أربع وسبعين سنة -رحمه الله تعالى رحمة واسعة-.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله ونبينا وإمامنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
1 / 4
أخبرنا الشيخ الإمام العالم الزاهد عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري -أيده الله- في شهر رمضان من سنة أربع عشرة وست مائه بالموصل برباط أخيه قال: أنبانا الشيخ الإمام العالم مجد الدين أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد السراج في سنة ثمان عشرة وخمسمائة وسنة اثنين وعشرين وخمسمائة قال: أخبرنا الشيخ أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني المقرئ قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد عبد العزيز البغوي.
هذه الأسانيد التي تذكر في أوائل الكتب ليست من صنع المؤلفين -مؤلفي الكتب- إنما هي من رواية تلاميذهم، ولذا بل من النساخ المتأخرين من رواة الكتب المتأخرين الذين يروونها بأسانيدهم، كل يذكر إسناده، فلو جاء راو بعد عز الدين بن الأثير الجزري راو ذكر بعد الراوي عن ابن الأثير هذا، يذكر ابن الأثير، ومن عادتهم الثناء على الشيخ، وذكروا هذا في آداب المحدث، في آداب المحدث أن يثني على شيخه عند الرواية عنه، وهذا موجود من قبل الصحابة والتابعين يثنون على شيوخهم.
1 / 5
لكن الشيخ أنا أقول: هو بحاجة إلى الدعاء أكثر من حاجته إلى الثناء، ولذلك يقول: أخبرنا الشيخ الإمام العالم الزاهد عز الدين إلى آخره، وهذه الأسانيد هي بمثابة الأنساب للكتب، يعني لولا هذه الأسانيد ما قبلت هذه الكتب، لصارت مقاطيع لا يعتمد عليها ولا يوثق بها، لكن إذا استفاضت هذه الكتب واشتهر أمرها بين الناس وصارت المعلومات التي تحتويها هذه الكتب على الجادة التي يسلكها من نسبت إليه واستفاض أمرها ونقل عنها الناس لا يضر أن توجد بلا أسانيد أو بأسانيد منقطعة أو فيها من تكلم فيه، لكن الأصل إذا خلت من ذلك كله ألا يثبت كلام إلا بإسناده، يعني لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، يعني لو وجد كتاب الآن يتداول لا يعرف مثلًا من كتب مما ينسب لشيخ الإسلام ابن تيمية أو للإمام أحمد أو غيرهما بدون إسناد ما قبلناه حتى ننظر في محتوى هذا الكتاب، هل هو ماشٍ على قواعد الإمام أحمد وأصوله، هل هو جارٍ على ما يراه شيخ الإسلام ابن تيمية أو لا، فإن كان جاريًا على سننه وقواعده وملتئمًا مع مؤلفاته قبلناه وإلا فلا، أما إذا وجد الإسناد بالرجال الموثوقين –بالثقات- فإننا نقبل وننسب هذا لشيخ الإسلام ونقول: إذا كان فيه مما يخالف ما يراه شيخ الإسلام، قلنا: قول آخر لشيخ الإسلام، يعني إذا وجدنا الأسانيد الصحيحة أثبتنا، إذا لم نجد نظرنا في محتوى هذه الكتب، ولذلك نجد بعض الكتب التي تكلم فيها بعض الحفاظ في نسبتها إلى الأئمة والعلماء الذين أضيفت إليهم، وهي جارية على سننهم ونقل عنها العلماء الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد تكلم فيه الحافظ الذهبي، الحيدة للكناني تكلم فيه ..، كثير من الكتب تكلموا فيها، لكن يبقى أن هذه الكتب إذا نقل عنها العلماء واستفاض ذكرها بينهم من غير نكير، شيخ الإسلام ابن تيمية نقل عن الرد على الزنادقة في أكثر من مائة موضع من كتبه ينسبه إلى الإمام أحمد، وما فيه أيضًا مناسب -موافق لما يعتقده الإمام أحمد- فلا داعي لنفيه على طريقة الحافظ الذهبي.
1 / 6
هذه الأسانيد أقول: وجد كتب نسبت إلى بعض العلماء وهي لا تثبت نسبتها إليهم، إخبار النساء المنسوب لابن القيم هذا ليس بصحيح، أيضًا الفوائد -الفوائد المشوقة إلى علوم القرآن- منسوب إلى ابن القيم وليس له؛ لأنه لا يمشي مع ما يراه ابن القيم وما يقرره ابن القيم -رحمه الله تعالى- فيه إثبات المجاز، فيه إثبات أنواع لا يثبتها ابن القيم، ابن القيم يشدد في نفي المجاز ويرى أنه طاغوت بواسطته توصل المبتدعة إلى نفي ما أرادوا نفيه، وإثبات ما أرادوا إثباته، فمثل هذه الكتب التي محتواها يخالف ما يعتقده الإنسان ترد، وما عدا ذلك إن وجدت أسانيد صحيحة أو الاستفاضة -وهي كافية- كالأنساب، يعني إذا أثبتنا نسب فلان بالاستفاضة بين الناس نثبت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه بالاستفاضة، وكونه يتداول بين أهل العلم من غير نكير، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه غير الفوائد نعم، الفوائد المشوقة إلى علوم القرآن، غير الفوائد المطبوع باسم الفوائد المعروف من كتب ابن القيم -رحمه الله تعالى-.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا تتجاوز شيئًا أبدًا، كما وضع.
قال -رحمه الله تعالى-:
حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن تميم بن سلمة عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: "اغد عالمًا أو متعلمًا ولا تغد بين ذلك".
نعم جرت عادة المؤلفين القدامى أن يذكر اسم المؤلف في بداية السند، وقد يذكر الراوي عن المؤلف في بداية السند، هذه طريقة المتقدمين في التصنيف.
هنا حدثنا أبو خيثمة: من القائل؟ المؤلف أبو خيثمة، إذن من الذي يقول: حدثنا أبو خيثمة؟
الراوي عنه.
طالب: القاسم البغوي.
نعم أبو القاسم البغوي.
الراوي عنه يقول: حدثنا أبو خيثمة، وهذه هي طريقة المتقدمين، وقد يذكر البغوي، حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا أبو خيثمة، كما يقال في المسند: حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، وهو من وضع الإمام أحمد، يعني من تصنيف الإمام أحمد.
إذن ما الفائدة من ذكر عبد الله ومن ذكر الإمام أحمد والمؤلَّف للإمام أحمد؟
1 / 7
في الموطأ يقول: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا مالك: نعم هذه طريقة المتقدمين في التصنيف، المتأخرون لا يصنعون مثل هذا، المؤلف المتأخر يبدأ مباشرة بمن حدثه على التدريج، يعني لو وجدت طبقة أصحاب الكتب الستة ما تجدهم يذكرون أسماءهم ما تُذكر أسماؤهم في الكتب، مباشرة يقول البخاري: حدثنا الحميدي، ومباشرة يقول مسلم: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، فلا تجدهم يقولون: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا الحميدي، لا؛ هذه طريقة انقرضت في نهاية القرن الثاني، بدأت الطريقة التي تليها بحذف الأسماء التي لا علاقة لها بتصنيف الكتاب، لها علاقة بثبوت الكتاب ورواية الكتاب، لكن لا علاقة لها بتصنيف الكتاب، والذي لا يعرف طريقة المتقدمين يحصل عنده لبس، ويحصل عنده شك؛ ليس من المعقول أن يقول المؤلف: حدثنا، يعني نفسه، هذه لا يهضمها المتأخرون؛ لأنهم ليسو على صلة بمؤلفات المتقدمين.
ولذا فتح الله على شخص لا علاقة له بالعلم، ألف كتابًا أكبر من هذا إصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي، إصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي الأم ليست للإمام الشافعي، وهذا أديب لا علاقة له بالعلم أصلًا، بل أديب ليس بسوي بعد، ليس بسوي، أكثر وقته وعقله غير موجود، ويكتب إصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي الأم ليست للإمام الشافعي، ليش؟
لأنه يقول: حدثنا الربيع قال: حدثنا الشافعي، والشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- على أنه على صلة قوية بكتب المتقدمين مع ذلكم في نشره لمسند الإمام أحمد حذف حدثنا عبد الله، قال: حدثني أبي، حذف، بدأ بشيخ الإمام أحمد، ولا شك أن هذا تصرف غير مرضي من الشيخ مهما بلغت علمية الشيخ ومنزلة الشيخ، لكن هذا تصرف غير مرضي؛ لأن هذا تدخل في كتب الناس.
1 / 8
والشيخ أحمد يؤكد على الأمانة العلمية، وهذا ليس من الأمانة العلمية، وجدنا الكتاب ننشره كما هو، نعم نبين لماذا ذكر أبو خيثمة، لماذا يذكر من بعد أبي خيثمة، وهكذا فهذه أمور لا بد من الانتباه لها؛ لأن بعض الناس يثبت وينفي بناءً على ما عنده، وهذا الكلام ليس بصحيح، كما فعل الذي أصلح أشنع خطأ -على حد زعمه- فالذي ليس عنده علم ولا خبرة بكتب المتقدمين يقدم على مثل هذا، الجهل يصنع أعجب من هذا.
يقول: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا وكيع: بن الجراح قال: حدثنا الأعمش: سليمان بن مهران، عن تميم بن سلمة عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: أبو عبيدة ابن؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم .. قال عبد الله: قال: قال عبد الله، صيغة قال هذه هل تدل على أنه سمعه منه مباشرة أو هو منقطع؟ هل سمع أبو عبيدة من ابن مسعود؟ نعم الخلاف موجود ترى منهم من أثبت، نعم، الأكثر على أنه لم يسمع من أبيه، الأكثر على أنه لم يسمع من أبيه، لكن الكلام الذي نقله جازمًا به، قال: قال عبد الله: نعم، ولن ينسب إلى أبيه إلا ما ثبت عنده نسبته إليه، والكلام صحيح، في الجملة، ومثل هذا الكلام لا يشدد في كيفية ثبوته، وإلا (قال)، مثل (عن)، لا تقتضي الاتصال إلا بالشروط المعروفة.
قال عبدالله: "اغد عالمًا": يعني صر عالمًا، اسع لأن تكون عالمًا، فإن لم تستطع فكن متعلمًا، متعلمًا تطلب العلم.
1 / 9