اللَّه الذي له الأسماء الحسنى والصفات العُلا بأسمائه وصفاته. فأتى بالميم المؤذنة بالجمع في آخر هذا الاسم، إيذانًا بسؤاله تعالى بأسمائه كلها كما قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «ما أصاب عبدًا همٌّ ولا حزنٌ، فقال: اللَّهمّ إني عبدك ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حُزني، وذهاب همّي وغمّي، إلا أذهب اللَّه همّه وغمّه، وأبدله مكانه فرحًا» قالوا: يا رسول اللَّه أفلا نتعلمهنّ؟ قال: «بلى، ينبغي لمن سمعهنّ أن يتعلمهنّ» (١).
فالداعي مندوب إلى أن يسأل اللَّه تعالى بأسمائه وصفاته كما في الاسم الأعظم: «اللَّهم إني أسألك بأن
(١) أخرجه أحمد، ١/ ٣٩١، وأبو يعلى، ٩/ ١٩٨ - ١٩٩، برقم ٥٢٩٧، والحاكم، ١/ ٥٠٩ - ٥١٠، وابن السني في عمل اليوم والليلة، برقم ٣٣٩، ٣٤٠، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، ١/ ٣٣٧.
1 / 49
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة