شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية
Maison d'édition
مؤسسة الرسالة
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٧ هـ- ٢٠٠٧ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
شَرْح الشَّواهِد الشّعْرية في أُمَّات الكتب النّحويَّة «لأربعَةِ آلافِ شاهِدٍ شِعري»
خرجَ الشّواهد وَصنّفَها وَشرحَهَا
محمَّد محمَّد حَسن شُرّاب
[الجزء الأول]
مؤسسة الرسالة
Page inconnue
[مقدمة الشارح]
بسم الله الرّحمن الرّحيم أما بعد:
فهذا معجم رتبت فيه جلّ الشواهد الشعرية المتداولة في كتب النحو وشروحاتها، بدءا بكتاب سيبويه، إمام أهل النحو المتوفى سنة ١٨٠ هـ - ٧٩٦ م، وربّما عرّجت على مصدر يعدّ من أوثق ما كتب في العصر الحديث، وهو كتاب «جامع الدروس العربية» للشيخ مصطفى الغلاييني المتوفى سنة ١٣٦٤ هـ - ١٩٤٤ م.
وقد سبقني إلى هذا الجمع والترتيب، مؤلّفان، مع الاختلاف في المضمون.
أما الأول: فهو الأستاذ شيخ المحققين، عبد السّلام محمد هارون، حيث صنع «معجم شواهد العربية» جمع فيه بين شواهد النحو وشواهد العروض، وعلوم البلاغة، وخصائص العربية وأسرارها. ولكنه لم يذكر من الشواهد إلا قوافيها، وأثبت أمام كل شاهد مصادره.
وأما الثاني: فهو الدكتور حنّا جميل حداد، (من دائرة اللغة العربية وآدابها) في جامعة اليرموك بالأردن. حيث صنع (معجم شواهد النحو الشعرية) وأثبت الشواهد كاملة، وذكر لكل شاهد مصادره. وطبعته الأولى (١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م) كثيرة الأخطاء والتحريفات، ولكن هذه الأخطاء لم تأت من قبل المؤلف، لأنه عالم بما صنع، وإنما جاءت الأخطاء من مأمن المؤلف، «ومن مأمنه يؤخذ الحذر» حيث أوكل أمر «تصحيح النّسخة الأولى» إلى الآنسة ابتسام نجيب حداد، ويظهر أنها لم تكن من أهل اللغة، فلم تستطع تقويم الأخطاء المطبعيّة ... وكلا العملين يستحق الشكر
1 / 5
والتقدير، وكلاهما يستوجب عليّ أن أقول له؛ كما قال ابن مالك في ألفية ابن معطي:
وهو بسبق حائز تفضيلا ... مستوجب ثنائي الجميلا
ولكنني وجدت عملهما مقصورا نفعه على العلماء والباحثين الذين يمتلكون المصادر النحوية التي حوت الشواهد، أما طلبة العلم وصغار الباحثين، والمعلمون وهواة قراءة الشعر، والمتأدّبون ... فإنهم لا يستفيدون من المعجمين السابقين، وقد لا يبلّ هذان المصدران عطشهم، لأنّ امتلاك المصادر النحويّة كلها أمر عسير ولأن بيئات المثقفين متباينة: بعضهم يسكن المدينة الكبيرة التي تتوفر فيها المكتبات العامة والخاصة، وبعضهم يسكن القرية أو المدينة الصغيرة التي لا يوجد فيها إلا القليل من المكتبات، وإذا وجدت المكتبة، فلا تضم إلا نماذج قليلة من الكتب.
وعنيت من بين من ذكرتهم المعلمين الذين يعملون في مدارس نائية عن العاصمة والمدن الكبرى، وليس في مكتبات مدارسهم إلا القليل من الكتب، فمثل هؤلاء إذا أراد أحدهم أن يعرف مدلول شاهد نحوي، وكان عنده أحد المعجمين السابقين، فإنه لن يجد ضالته فيهما، وقد يدلانه على مصدر ليس موجودا في مكتبته أو مكتبة مدرسته، وبهذا لا يفيد نفسه ولا يفيد تلاميذه. ولذلك فكّرت في صناعة معجم للشواهد النحوية، خفيف حمله، كثير نفعه، قد يغني عن حمل بعير من كتب النحو، وضمنته ما يلي:
١ - الشواهد التي جاءت في جميع كتب النحو التي ألفت قبل العصر الحديث وضممت إليها شواهد كتاب واحد من كتب المحدثين، هو «جامع الدروس العربية» للشيخ مصطفى الغلاييني، ذلك أنني ورثت حبّ هذا الكتاب عن شيخي سعيد الأفغاني لكثرة ثنائه عليه، ولأن هذا الكتاب جامع حقا لموضوعات العربية، بأسلوب يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مع فهم عميق لمدلول النصّ والشاهد.
1 / 6
٢ - أثبتّ الشاهد تاما مع ضبط حروفه.
٣ - عزوت الشاهد إلى الشاعر، إن كان معلوما، وكثيرا ما ضممت إليه ما قبله وما بعده ليفهم من السياق، إن كان لا يفهم إلا بما سبق أو لحق، وربما ذكرت مطلع القصيدة التي كان الشاهد منها.
٤ - ذكرت المصدر النحوي الذي استشهد بالبيت، وإذا تعددت المصادر ذكرتها جميعها أو ذكرت أكثرها.
٥ - شرحت ما ظهر لي أنه غامض من معنى البيت.
٦ - دللت على موضع الشاهد الذي استشهد النحاة بالبيت من أجله وقد يكون في البيت شاهدان، فأدلّ عليهما أو أكتفي بواحد منهما. وقد أعرب ما ظهر لي أنه يحتاج إلى الإعراب من البيت غير موطن الشاهد.
٧ - إذا كان الشاهد محل خلاف بين النحويين، فربما أدليت بدلوي في الدلاء، فانفردت برأي، أو رجحت أحد الأقوال.
٨ - مزجت بين الرأي النحوي، والذوق الأدبي، وربما رجحت الذوق الأدبي على الصنعة النحوية؛ لأن الذوق الأدبي هو الدافع إلى التعبير أو هو الموجه للتعبير.
٩ - قوّمت قصة ومناسبة البيت، أو القصيدة التي انتخب منها البيت، واعتمدت في التقويم على النقد التاريخي، أو اللغوي أو الأدبي.
١٠ - قد أنفعل بمضمون البيت، فأستنبط منه عبرة تاريخية، وأربط بين الماضي والحاضر من حوادث الأمّة، وربّما ظنّ القارئ أن بعض الانفعالات كانت ذاتيّة، ولكن هذا ظنّ قصير النظر؛ لأن ما يهمّ فردا أو أفرادا من إقليم أو مجموعة من الناس، لا بدّ أن ينفعل به أهل الأقاليم الأخرى، بعيدة، أو قريبة، وإن تغير المفهوم القومي في
العصر الحديث، أو في أيامنا المعاصرة، وأدّى إلى تقوقع الانفعالات وخصوصيتها، حتى وصلت إلى حدّ الإقليميّة الضيقة.
1 / 7
أرجو الله أن يكتبه في سجل أعمالي التي لا تنقطع، وآمل من القرّاء أن يدعوا لي بالخير إن وجدوا خيرا، وأن يلتمسوا العذر لهفواتي، وما أكثرها. فالعصمة لا تكون إلا لنبي. والحمد لله رب العالمين.
محمد محمد حسن شرّاب داريا الشام في الحادي والعشرين من ربيع المولد النبوي ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
1 / 8
المصادر النحويّة مرتبة هجائيا
١ - الأشموني (علي بن محمد) المتوفى سنة ٩٠٠ هـ، وهو مؤلف كتاب «منهج السالك إلى ألفية ابن مالك» وهو شرح ألفية ابن مالك، ويذكر في المصادر «الأشموني» ويراد به كتابه «منهج السالك ...».
٢ - «الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين» للشيخ كمال الدين أبي البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد «الأنباري» المتوفى سنة ٥٧٧ هـ. والطبعة المعتمدة بشرح محمد محيي الدين عبد الحميد.
٣ - «أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك». لابن هشام الأنصاري، وقد يعرف بكتاب «التوضيح».
٤ - «تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب»، وهو في شرح شواهد كتاب سيبويه، ومطبوع مع كتاب سيبويه في طبعة بولاق سنة ١٣١٦ هـ. والكتاب منسوب للأعلم الشّنتمري يوسف بن سليمان الأندلسي، المتوفى سنة ٤٧٦ هـ ويعرف بالأعلم لأنه كان مشقوق الشفة العليا، والشنتمري:
نسبة إلى بلدة شنتمرية.
٥ - «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» لابن مالك ط سنة ١٩٦٨ بالقاهرة وقد يعرف بكتاب «التسهيل».
٦ - «التصريح على التوضيح» للشيخ خالد بن عبد الله الأزهري المتوفى سنة ٩٠٥ هـ. وهو شرح لكتاب «أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك» المعروف
1 / 9
«بالتوضيح» ويرمز إليه في المصادر ب «التصريح» أو «شرح التصريح» وهو العنوان المثبت على الكتاب.
٧ - «الجنى الداني في حروف المعاني» للمرادي: بدر الدين حسن بن قاسم أو «ابن أم قاسم» المتوفى سنة ٧٤٩ هـ.
٨ - «حاشية الأمير على مغني اللبيب» والأمير هو محمد بن محمد بن أحمد السنباوي الأزهري المتوفى سنة ١٢٣٢ هـ - ١٨١٧ م وعرف بالأمير؛ لأن جده أحمد كانت له إمرة في الصعيد.
٩ - «حاشية الصبّان» محمد بن علي المصري، المتوفى سنة ١٢٠٦ هـ على شرح الأشموني للألفية (منهج السالك ...) وهو مطبوع في أسفل الكتاب السابق.
١٠ - «حاشية ياسين على كتاب التصريح»، وهو ياسين بن زين الدين العليمي الحمصي المتوفى سنة ١٠٦١ هـ وهو شرح لكتاب التصريح المارّ ذكره، ومطبوع على جوانب كتاب التصريح.
١١ - «خزانة الأدب، ولبّ لباب لسان العرب»: المعروف اختصارا ب «خزانة الأدب» تأليف عبد القادر بن عمر البغدادي المتوفى سنة ١٠٩٣ هـ والخزانة شرح لشواهد الرضيّ على الكافية (محمد بن الحسن) المتوفى سنة ٦٨٦ هـ. [انظر شرح الكافية]. وقد اعتمدت الطبعة المحققة التي نشرها عبد السّلام محمد هارون.
١٢ - «الخصائص» لابن جني المتوفى سنة ٣٩٢ هـ بتحقيق الشيخ محمد علي النجار في ثلاثة أجزاء ط/ ١٩٥٢ م.
١٣ - «الدرر اللوامع» على «همع الهوامع شرح جمع الجوامع» تأليف أحمد بن أمين الشنقيطي، المتوفى سنة ١٣٣١ هـ - ١٩١٣ م.
ويرمز إليه في المصادر بلفظ «الدرر». واعتمدت على الطبعة القديمة، بمطبعة كردستان العلمية سنة ١٣٢٨ هـ.
1 / 10
وطبع الكتاب حديثا طبعة محققة بقلم الدكتور عبد العال سالم مكرم، بالكويت سنة ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م في سبعة أجزاء صغيرة.
١٤ - سيبويه إمام أهل النحو المتوفى سنة ١٨٠ هـ. ويذكر في المصادر اسم سيبويه، ويراد به كتابه، ويحيل الباحثون دائما إلى طبعة بولاق سنة ١٣١٦ هـ.
وقد نشره الأستاذ عبد السّلام هارون سنة ١٣٨٥ هـ - ١٩٦٦ م، وذيله بحواشي مفيدة توضح بعض الغموض الذي يلفّ عبارات سيبويه، لاختلاف المصطلح النحوي الذي استعمله سيبويه عن المصطلح النحوي المتداول في كتب المتأخرين. ولا يكاد يفهم عبارة سيبويه إلا المتخصصون في علم النحو.
١٥ - «شذور الذهب في معرفة كلام العرب»، لابن هشام عبد الله بن يوسف بن هشام المتوفى سنة ٧٦١ هـ. وأشهر طبعاته طبعة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد. وهو في الحقيقة «شرح شذور الذهب» لأن الشذور متن وضعه ابن هشام، ثم شرحه، ويقال: شذور الذهب، اختصارا.
١٦ - «شرح أبيات مغني اللبيب» صنفه عبد القادر بن عمر البغدادي والطبعة المعتمدة نشرة دار المأمون في
دمشق بتحقيق أحمد الدقاق، وعبد العزيز رباح.
وللسيوطي «شرح شواهد المغني» طبع آخر مرّة سنة ١٩٦٦ م وهو دون شرح البغدادي في المنزلة.
١٧ - «شرح الألفية»، للأشموني. (انظر - الأشموني).
١٨ - «شرح التصريح» (انظر - التصريح على التوضيح).
١٩ - «شرح الشنتمري» (انظر - تحصيل عين الذهب).
٢٠ - «شرح شواهد الشافية»، لعبد القادر بن عمر البغدادي، طبع سنة ١٣٥٦ هـ.
والشافية، كتاب في الصرف ألفه ابن الحاجب عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، المتوفى سنة ٦٤٦ هـ كان أبوه حاجبا فقيل: ابن الحاجب. وقد شرح الرضيّ (محمد بن الحسن) المتوفى سنة ٦٨٦ هـ، الشافية في علم الصرف.
٢١ - «شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك». وابن عقيل هو عبد الله بن
1 / 11
عبد الرحمن توفي سنة ٧٦٩ هـ. والطبعة المعتمدة بعناية الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد.
٢٢ - «شرح الكافية»: من تأليف محمد بن الحسن، المشهور ب «الرضيّ» الأستراباذي، من أهل أستراباذ من أعمال طبرستان (في إيران) تسمى اليوم «مازندران» فتحها العرب على يد سعيد بن العاص، وأطلقوا عليها اسم «طبرستان» و«الكافية» كتاب في النحو ألفه ابن الحاجب، مؤلف كتاب «الشافية» في الصرف، وقد شرح الرضيّ كلا الكتابين، وشرح البغدادي شواهد الكتابين، وسمّى شرح شواهد الكافية ب «خزانة الأدب» وهو موسوعة نحوية شعرية أدبية نقديّة، لا يوجد لها مثيل في المؤلفات العربية، فمن حواها قيل له «كل الصيد في جوف الفرا».
٢٣ - «شرح المفصّل» لابن يعيش، المتوفّى سنة ٦٤٣ هـ وهو يعيش بن علي بن يعيش، ويعرف بابن يعيش، وبابن الصانع، والمفصّل الذي شرحه ابن يعيش من تأليف الزمخشري، محمود بن عمر، المتوفى سنة ٥٣٨ هـ. والطبعة المعتمدة هي الطبعة المصرية سنة ١٩٢٨ م. في عشرة أجزاء.
٢٤ - الشنتمري: انظر «تحصيل عين الذهب».
٢٥ - الصبّان. انظر «حاشية الصبّان».
٢٦ - العيني: يرمز به لكتاب «المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية».
والعيني مؤلفه، وهو بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى الحلبي العيني، نسبة إلى بلدة «عينتاب» في جنوب تركية بالقرب من الحدود السورية. ولعلها تسمى اليوم «غازي عينتاب» أو «غازيناتاب» أو «غازنتاب»، وتوفي بالقاهرة سنة ٨٥٥ هـ.
وكتاب «المقاصد» جمع فيه شواهد أربعة من شروح الألفية، وهي شرح ابن الناظم، وابن أم قاسم، وابن هشام، وابن عقيل.
ورمز بالحرف «ظ» لابن الناظم و«هـ» لابن هشام و«ق» لابن أم قاسم و«ع» لابن عقيل. وقد طبع هذا الكتاب على جوانب كتاب خزانة الأدب المطبوع في مطبعة بولاق سنة ١٢٩٩ هـ.
1 / 12
ويعرف الكتاب أيضا باسم «الشواهد الكبرى» واختصره العيني في كتاب آخر سماه «فرائد القلائد في مختصر شرح الشواهد» وهو المعروف «بالشواهد الصغرى».
وقد رأيت للعيني في شروحه أوهاما وعثرات، تدل على أنه ليس حجة في باب الأدب والنحو.
٢٧ - (شرح) «قطر الندى وبل الصدى» لابن هشام. والطبعة المعتمدة بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
٢٨ - «الكتاب» (كتاب سيبويه) انظر «سيبويه».
٢٩ - «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» لابن هشام عبد الله بن يوسف بن هشام المتوفى سنة ٧٦١ هـ. واعتمدت في ذكر المصادر على شرح البغدادي لأبياته، فما كان في الشرح، فهو موجود في الأصل.
٣٠ - «المقاصد النحوية». (انظر العيني).
٣١ - «منهج السالك إلى ألفية ابن مالك». (انظر الأشموني).
٣٢ - «همع الهوامع شرح جمع الجوامع»: لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة ٩١١ هـ.
٣٣ - ياسين. انظر «حاشية ياسين».
1 / 13