422

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
الْغَصْب بِدَلِيل مَا نصوا عَلَيْهِ فِي كتاب الْغَصْب من أَن البيع وَالتَّسْلِيم يُوجب الضَّمَان وَلَو الْمَبِيع عقارا على الْأَصَح، وَمن جِهَة كَونه غصبا يكون المُشْتَرِي بِمَنْزِلَة غَاصِب الْغَاصِب، وَيكون الْمَبِيع وَاجِب الرَّد، وَإِذا كَانَ وَاجِب الرَّد شرعا فَبِأَي جِهَة وَقع الرَّد يكون أَدَاء لذَلِك الْوَاجِب، كَالْمَبِيعِ فَاسِدا وَالْمَغْصُوب، إِذا بَاعه المُشْتَرِي من بَائِعه، أَو بَاعه الْغَاصِب من مَالِكه، أَو وهبه إِيَّاه، يكون ردا بِحكم الْفساد الْوَاجِب عَلَيْهِ رَفعه (ر: مَا تقدم تَحت الْمَادَّة / ٢) وغاصب الْغَاصِب يبرأ برد الْعين الْمَغْصُوبَة على الْغَاصِب أَو برد بدلهَا عَلَيْهِ إِذا هَلَكت كَمَا يبرأ بِالرَّدِّ على الْمَغْصُوب مِنْهُ (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، من الْغَصْب) وَعَلِيهِ فَيكون بيع المُشْتَرِي الْأَخير الْمَبِيع للْمُشْتَرِي الأول يعْتَبر بعد ظُهُور كَونه مُسْتَحقّا ردا على الْغَاصِب لَا بيعا، لما لَهُ من شبه الْغَصْب. وَإِذا كَانَ ردا لم يكن مستفيدًا للْملك من جِهَة غير البَائِع، فَيرجع عَلَيْهِ بِالثّمن. بِخِلَاف مَا أوردهُ صَاحب الظَّهِيرِيَّة من فرع الرَّد بِالْعَيْبِ فَإِن شِرَاء المُشْتَرِي فِيهِ للْمَبِيع الْمَعِيب ثَانِيًا من مُشْتَرِيه هُوَ شِرَاء مَحْض، وَالْمَبِيع لَيْسَ لَهُ شبه الْغَصْب حَتَّى يُمكن اعْتِبَاره ردا، فَافْتَرقَا.
هَذَا مَا ظهر لي، وَالله ﷾ أعلم.

1 / 469