409

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

قال بعدها (وَجَمِيعُ مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشَّرْعِ وَالْبَيَانِ كُلُّهُ حَقٌّ.)

يعني به أنَّ المؤمن لا يُفَرِّقُ بين كلام الله ﷿ ولا بين السُّنَنِ، فكل ما جاء في الكتاب أو صح عن رسول الله ﷺ في أمور العقيدة والشريعة هذا يجب التسليم له، وكله حق يجب الإيمان به، وذلك كما قال ﷿ في وصف اليهود ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ﴾ [البقرة:٨٥] الآية، وكذلك قوله ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة:٢٨٥]، وكذلك قوله ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [النساء:١٥٠] .
فالواجب هو الإيمان بجميع ما أنزل الله ﷿ على رسوله في القرآن، وما صَحَّ عن رسول الله ﷺ في السنة، فالكل حق صَدَرَ عن مشكاة واحدة، عن الرب ﷻ وتقدست أسماؤه.

1 / 409