351

Explication de la croyance d'Al-Hafiz Abd al-Ghani al-Maqdisi

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Maison d'édition

غراس للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

ترك دينًا أو ضياعًا فإليَّ وعليَّ، وأنا ولي المؤمنين " رواه مسلم والنسائي. ولم يذكر مسلم:""وكلُّ ضلالة في النار "
" أحسن الهَدي هَدي محمد " وتروى أيضًا بلفظ: " الهُدى: هُدى محمد " والهَدي: هو الطريق، والهُدى: هو الدلالة والإرشاد، فأحسن الطرق طريق النبي ﷺ، وأحسن الدلالة والإرشاد هو ما جاء عنه ﷺ.
وفي هذا الحديث بيان أساس ذلك التأصيل المبارك والمنهج الطيب الذي سار عليه أهل السنة في افتتاح عقائدهم بالإرشاد والتنبيه على أهمية الاتباع، فهذا نبينا ﷺ في كلِّ خطبة يقرر للناس هذا الأصل: " إنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد " تأكيدًا على أنَّ العقيدة والعبادة والأخلاق مبناها على لزوم الكتاب والسنة. وتكرار ذلك في كلِّ جمعة فيه تنويه بهذا الأصل العظيم والأساس المتين، وأنَّه أصل ينبغي أن يفهم في كلِّ مقام، وهو أنَّ العمدة على أصدق الكلام وهو كلام الله، وخير الهدي وهو هدي رسول الله ﷺ.
" وشر الأمور محدثاتها، وكلُّ محدثة بدعة، وكلُّ بدعة ضلالة، وكلُّ ضلالة في النار " وهذا فيه التحذير من البدع، وبيان شدة خطورتها وعظم ضررها، وأنَّها مفضية إلى الضلال، وأنَّ الضلال مفض إلى النار.
" ثم يقول: بُعثت أنا والساعةَُ كهاتين " يقول النووي ﵀:""روي بنصبها ورفعها. والمشهور: نصبها على المفعول معه " ١. وزاد في صحيح مسلم ٢: " ويقرن بين إصبعيه: السبابة والوسطى " وهذا فيه إشارة إلى قرب

١ شرح مسلم " ٦/٣٩٢ "
٢ الصحيح " رقم ٢٠٠٢ "

1 / 360