445

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
وقد اجتمع الحكمان في دومة الجندل ولم يتوصلا إلى اتفاق، وكان معاوية حاضرًا اجتماع الدومة، ولم يحضر علي، ولعل لتحركات الخوارج أثرًا في ذلك، فخطب معاوية في الناس قائلًا: "من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه، فلنحن أحق به ومن أبيه. قال ابن عمر: فحللتُ حبوتي وهممت أن أقول: أحق بهذا الأمر من قاتلك وأباك على الإسلام. فخشيتُ أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدماء، ويُحمل عني غير ذلك، فذكرتُ ما أعد الله في الجنان" (١). فبقيت الأوضاع على حالها، علي خليفة المسلمين، ومعاوية أمير الشام ولم يبايع معاوية بالخلافة إلا بعد استشهاد علي على يد الخوارج وكانت بيعته في بيت المقدس في شهر رمضان سنة (٤٠) هـ، بعد وصول خبر استشهاد علي ﵁ (٢).

وإسماعيل التيمي.
(١) البخاري: الصحيح (فتح الباري ٧: ٤٠٣). وعبد الرزاق: المصنف ٥: ٤٦٥، وابن سعد: الطبقات ٧: ٤٠٣.
(٢) ابن كثير: البداية والنهاية ٨: ١٣١.

1 / 477