424

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
جيش الزبير وطلحة هو الذي بدأ القتال، وأن عليًا أصدر أمره بالقتال بعد صلاة الظهر، واستمر القتال ساعات "فما غربت الشمس وحول الجمل عين تطرف ممن كان يذبُّ عنه" (١). ويتضح الموقف المأساوي أكثر فأكثر، فيشك الزبير وهو القائد الأول بشرعية الموقف ويلاحظ عظم المصاب واختلاف الناس فينصرف عن الميدان دون أن يقاتل (٢)، ولحق به عمير بن جرموز وآخران إلى سفوان فاغتالوه (٣). وهكذا انتهت حياة القائد الأول، وتبعه القائد الثاني طلحة بن عبيد الله فقد رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله فدفن على شط الكلأ (٤). وأثخنت الجراح عبد الله بن الزبير فأخذ من وسط القتلى وبه بضع وأربعون طعنة وضربة (٥).
"وقد قتل بشر كثير حول عائشة يومئذ، سبعون كلهم قد جمع القرآن، ومن لم يجمع القرآن أكثر" (٦).

(١) ابن أبي شيبة: المصنف ١٥: ٢٨٦ - ٢٨٧ بإسناد صحيح (ابن حجر: فتح الباري ١٣: ٥٧).
(٢) الحاكم: المستدرك ٣: ٣٦٦ بإسناد حسن، وانظر الذهبي: تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ٥٠٥.
(٣) ابن سعد: الطبقات ٣: ١١٠ بإسناد صحيح (ابن حجر: الاصابة ١: ٥٢٦)، وخليفة: التأريخ ١٨٦، وابن أبي عاصم: الآحاد والمثاني ١: ١٦٠.
(٤) ابن سعد: الطبقات ٣: ٢٢٣ بإسناد صحيح، وخليفة: التأريخ ١٨٦، وابن أبي شيبة: المصنف ١٥: ٢٥٩، والحاكم: المستدرك ٣: ٣٧٠.
(٥) ابن عساكر: تأريخ دمشق- ترجمة عبد الله بن الزبير- ص ٤٢٧ نقلًا عن يحيى بن معين بإسناد صحيح.
(٦) ابن سعد: الطبقات الكبرى ٤: ٢٨٧ - ٢٨٨ بإسناد صحيح لغيره، وأبو نعامة توبع (الطبراني: المعجم الكبير ١٨: ١٠٥)، وروايته عن حميد بن هلال في صحيح مسلم (بشرح النووي) ٢: ٨ فلا يضر اختلاطه.

1 / 455