عليكم" (١).
وأما المذاكرة فقد قال الصحابي أبو نضرة العبدي: "كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا اجمعوا تذاكروا العلم وقرءوا سورة" (٢).
وكان الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري يوصي بالمذاكرة لتثبيت المعلومات يقول: "تحدثوا وتذاكروا فإن الحديث يذكر بعضه بعضًا" (٣).
ولم تقصر المذاكرة على الحديث بل كانت في الفقه أيضًا، فقد أتى أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب ﵁ بعد العشاء فقال له عمر ﵁: "ما جاء بك؟ قال: جئت أتحدث إليك. قال: هذه الساعة؟ قال: إنه فقه. فجلس عمر، فتحدثا طويلًا. ثم إن أبا موسى قال: الصلاة يا أمير المؤمنين. فقال عمر: إنَّا في صلاة" (٤).
وأما السؤال فهو أسلوب شائع حيث كان الصحابة يسألون الرسول ﵊ عما يعرض لهم ويحتاجون لمعرفة حكم الدين فيه.
وقد روي عن علي ﵁ ما فيه الحث على السؤال العلمي بقوله: "ألا رجل يسأل فينتفع وينفع جلساءه" (٥).
(١) الترمذي: الجامع ٢: ٣٣٧.
(٢) الخطيب: الجامع ٢: ٦٨.
(٣) أورده الهيثمي: مجمع الزوائد ١: ١٦١ وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه الخطيب: الجامع ١: ٢٣٧.
(٤) المتقي الهندي: كنز العمال ١٠: ٢٥٣.
(٥) المتقي الهندي: كنز العمال ١٠: ٣٠٢.