728
٢٣ - الحمولة
الحمولة: بفتح الحاء، على وزن فعولة، ولا واحد له.
والمراد بها: ما يحمل الأثقال من الأنعام، وعن أبى زيد: كل ما احتمل عليه الحمل، من:
حمار، أو بغل، أو بعير، سواء كانت عليه الأحمال، أو لم تكن، ثم قيل: يختص اللفظ بالإبل، وقال الضحاك: الحمولة: من الإبل، والبقر، وقال الحسن: الحمولة: الإبل، وقال ابن عباس: الحمولة: كل ما حمل من الإبل، والبقر، والخيل، والبغال، والحمير.
قال النحاس: ومن أحسن ما قيل فيها أن (الحمولة): المسخرة، المذلّلة.
وقد وردت هذه اللفظة فى القرآن الكريم مرة واحدة فقط، وذلك حينما شرع المولى ﷾ فى تفصيل حال الأنعام، وإبطال ما تقوّل على الله فى شأنها المتقولون بالتحريم والتحليل (٤١) فى قوله تعالى: وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (الأنعام: ١٤٢).
٢٤ - الحميم
الحميم: الماء الشديد الحرارة .. يقول تعالى: وَسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ (محمد: ١٥).
والحميم: القريب المشفق، الذى تهتم لأمره، ويهتم لأمرك، يقول تعالى: يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ (٩) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (المعارج: ٨ - ١٠) قال الفراء: لا يسأل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم يعرفونهم ساعة، ثم لا تعارف بعد تلك الساعة. ويقول تعالى: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (الشعراء: ١٠٠، ١٠١)، وأصل هذا من الحميم: وهو الماء الحار.
قال قتادة: يذهب الله- ﷿ يوم القيامة مودة الصديق، ورقّة الحميم (٤٢).
وقال ابن سيده: الحميم: المطر الذى يأتى بعد أن يشتد الحر؛ لأنه حار، والحميم:
القيظ، والحميم: العرق (٤٣).
٢٥ - الحواريون
الحواريون: جمع حوارى، والحوارى:
الناصر، قال رسول الله ﷺ «إن لكل نبى حواريا، وإن حوارىّ: الزبير بن العوام» (٤٤).
وعلى ذلك: فالحواريون: أصحاب عيسى ابن مريم، ﵇ وأنصاره، وكانوا اثنى عشر رجلا، قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ (الصف: ١٤)، أى: قال عيسى ابن مريم: من أنصارى فى السبيل إلى الله،

(٤١) انظر: القرطبى: مصدر سابق، الآلوسي: روح المعانى (الأنعام: تفسير الآية ١٤٢).
(٤٢) انظر: الراغب: المفردات (كتاب الحاء، مادة حم) القرطبى: مصدر سابق (الشعراء: تفسير الآية ١٠١).
(٤٣) ابن منظور: لسان العرب (مادة: حمم).
(٤٤) رواه: البخارى: كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر مناقب الزبير بن العوام، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل طلحة والزبير.

1 / 742